شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ١٨٨
الذهني على وجود فرد متشخص بذاته، به تشخّص[١]ذلك الجزئي المتشخّص؛ لأنّ الماهية الذهنية لا تقبل ذلك [٢]، و لا تكون مع انضمام[٣]أمثالها إليها [متشخّصة] و لا يكون التشخص[٤]إلا من خارجي متشخص بذاته[٥]و هو الوجود، و هذا كلام من انحصرت مداركه في المفاهيم؛ لأنّ علمه علم إخبار لا علم عيان، و لو كان علم عيان لما جعل منشأ المتشخصات هو الوجود؛ لأنّه إن جعله من علل الوجودات لم يكن به التشخص لأنّ علل الوجودات علل فاعلية و منها يصدر التأثير خاصّة،[٦]و إن جعله من علل الماهيات أثبت ما نفاه هو و غيره من أن التشخصات و الحدود ليست من لوازم الوجود، إنّما هي من لوازم الماهية.
ثم إنّ المشخّصات منها نوعيّة، و منها شخصيّة، و التشخص الجزئي به تتكثر الأفراد بما يلحقها من المميّزات[٧]و لا يكون من بسيط الحقيقة و لا من متّفق الحقيقة؛ لأنّ البسيط لا تكثّر فيه، و المتّفق لا اختلاف فيه، فلو كان الوجود منشأ [أفراد الأنواع][٨]لكان مركّبا مختلف الحقيقة [٩]» إلى آخر كلامه.
أقول: قوله: «لأنّ علمه علم إخبار» مراده أنّه يصل الشخص بالعلم النظري
[١]في المصدر: «يتشخّص».
[٢]في المصدر: «من انضمام».
[٣]في المصدر- بعد كلمة «ذلك»-: «و إلّا لجاز امتناعها لقبول الشركة في كثيرين».
[٤]في المصدر- بعد كلمة «التشخص»-: «من نفسه و لا يكون».
[٥]في المصدر: «بذاته».
[٦]في المصدر- بعد كلمة «خاصّة»:- «و التشخّصات في لوازم الماهية و توابعها؛ لأنّها حدودها».
[٧]في المصدر- بعد كلمة «المميّزات»-: «لبعضها من بعض».
[٨]في المصدر بدل ما بين المعقوفين: «للتميّز بين الأفراد».
[٩]شرح المشاعر الصدريّة، ص ٥٧.