شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٨٤
جبرئيل عليه السّلام وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى [١] و تارة في مقام غير ذلك المقام الشامخ الإلهي وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى* عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى* عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى [٢] و من هذا المقام ما كان في أوّل البعثة في جبل حرا أو فى جبل فاران، فأتاه جبرئيل عليه السّلام بصورة محسوسة و سمع منه اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ [٣] كما سمع موسى عليه السّلام في طور سينا إِذْ رَأى ناراً ... فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى* إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ... فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى* إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي [٤] و من منازل كلام اللّه ما يدّون في القراطيس يبدو لكلّ أحد و يتكلّم به كلّ متكلّم و يسمعه كلّ مستمع وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ [٥] وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ [٦]
قوله: أو أدنى. إشارة إلى ارتفاع الاثنينية، و الفناء في التوحيد، و البقاء به، و إلى هذا أشار ابن فارض: ١
و في الصحو بعد المحو لم أكُ غيره
و ذاتي بذاتي إذ تجلّت تجلّت
و كيف باسم الحقّ ظلّ تحقّقي
تكون أراجيف الظنون مُخيفتي