شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٧٢
قوله: «إنّ نسبة المجعول المبدع» المراد منه إمّا وجود المطلق أي الفعل، أو كلّ الموجودات بما هو مبدع أي فعل الحقّ، أو بعض الموجودات أي الأوائل.
فعلى الأوّل قوله: «نسبة النقص إلى التمام» أظهر؛ لأنّ المعلول بالذات و العكس هو العاكس بنحو العكسيّة، و البينونة بينهما بينونة الأصل و التبع، و لا شيئية و لا تحقّق في الحقيقة إلّا شيئية الأصل.
و على الثاني أي [كون] المراد كلّ الموجودات، إذا كان النظر إليها بما هي مبدعات كان نظير الأوّل.
شرح رسالة المشاعر ؛ ص٣٧٢
و على الثالث التعيّنات فيه مسطور و شيئية العكس منظور و بحسب الواقع كأنّه ليس إلّا هي.
و قوله: «لما علمت أنّ الواقع في العين و الموجود بالحقيقة ليس إلّا الوجودات» دليل لإثبات المرام و بيان نحويّة نسبة نقص و تامّ أي يكون بينهما بينونة الصفة لا بينونة العزلة أي يكون المجعول بالذات حقيقته حقيقة الربط إلى الجاعل و لا يمكن ملاحظته و تصوّره بدونه.
و قوله: «و ثبت أنّ الوجود حقيقة بسيطة» دليل على امتناع التصور و إدراكه على نحو آخر و في هذا الشهود السبب أقدم و أولى و أحقّ من ذي السبب و لا يظهر فيه أحكام الماهية و البينونة بحسب الملاحظة كما قال المصنف:
«و الاختلاف بالأمور العارضة إنّما يتحقّق في الجسمانيات».
و قوله: «و لا شكّ أنّ الجاعل أكمل وجودا و أتمّ تحصّلا من مجعوله» هذا هو المرام و ليس فيه الكلام.
قوله: «و كأنّه رشح» إشارة منه إلى نفي السنخية المتعارفة كما بين البحر و القطرة، و الأتمّية و الأفضليّة هنا بنحو الأصل أي الجاعل أصل في الفضيلة و الكمال في الموجودية.
قال: «إنّ التأثير في الحقيقة ليس إلّا بتطوّر الجاعل»، لأنّ المغايرة مأخوذة