شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٦٠
أبي الحسن الأشعري[١]من إثبات تعدّدها في الوجود ليلزم تعدّد القدماء، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا، و لا كما يقوله المعتزلة[٢]و تبعهم الآخرون من أهل البحث و التدقيق من نفي مفهوماتها رأسا و إثبات آثارها و جعل الذات نائبة منابها كما في أصل الوجود عند بعضهم كصاحب حواشي التجريد.» [٣]
إنّ هذا المنهج في بيان نسبة صفات الواجب إلى ذاته، و إطلاق الصفات- التي تدلّ على كثرتها- باعتبار المفهوم و وصفه العنواني، و ليس للّه صفة بحسب الحقيقة؛ لشهادة كلّ صفة بما هي صفة أنّه غير الموصوف؛ لأنّها أمر قائم بغيره و صفاته عين ذاته أي يصدق هذه العنوانات على ذاته بحسب الحقيقة؛ لأنّ هذه الصفات نفسها خير و كمال، و اثارها أيضا كمال لا كماليّتها و خيريتها باعتبار الأثر، كما يقول بعض آخر، و لذا لا يبالي و يقول بنفي الصفات مع ثبوت الأثار حتى يصدق القول بأنّه «شيء لا كالأشياء»[٤]و أصحاب
از اين معنا سبب شده است كه اشاعره صفات را زايد بر ذات و ذات واجبى- جلت اسماؤه- را از صفات كمالى خالى بدانند. حق آن است كه همه صفات كمالى عين ذات حق و حق تعالى به حسب اصل ذات و حقيقت مطلق خود جامع جميع اسماى حسنا و صفات عليا مىباشد «لا يشذّ عن حيطة وجوده شيء من الكمالات؛ لأنّه أصل كلّ شيء و مبدأ كلّ كمال».
[١]شرح المقاصد، ج ٤، ص ٦٩؛ شرح المواقف، ج ٨، ص ٤٤ به بعد؛ الملل و النحل، ج ٢، ص ٩٥؛ المطالب العالية، ج ١، ص ٣١٣.
[٢]نسب إليهم في شرح المقاصد، ج ٤، ص ٦٩؛ الفرق بين الفرق، ص ٧٨.
[٣]هو صدر الدين الدشتكي على ما قال الحكيم ملّااسماعيل- قدس سره- في حاشية المشاعر، ص ١٠٦ حيث قال: «مير صدر حيث قال: إنّ الوجود ليس بموجود بل مفهوم محض نائب عن الأشياء». راجع: الأسفار، ج ٦، ص ٨٠.
[٤]نقل عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام. راجع: التوحيد، ص ١٠٧، باب أنّه تبارك و تعالى شيء، ح ٨.