شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ١٤١
لأنّه تعرف الأشياء بأضدادها. «و قد عبّروا[١]عنه تارة بالنّفس الرحماني و تارة بالرحمة التي وسعت كلّ شيء و بالحقّ المخلوق به. عند طائفة من العرفاء». أي بالحقّ الإضافي الذي يخلق بالحقّ الحقيقي بلا واسطة أو بالحقّ الذي يخلق الأشياء به كالمشيّة «خلق اللّه الأشياء بالمشيّة و المشيّة بنفسها» [٢]. «و بانبساط نور الوجود على هياكل الممكنات و قوابل الماهيات، و نزوله في منازل الهويّات».
و التعبيرات التي يذكرها المصنّف تفيد قدرا من العلم الذي يكفي هنا (فافهم)؛ لأنّ التعبير عن شمول حقيقة الوجود بالنفس الرحماني و الرحمة التي وسعت كلّ شيء و الحقّ المخلوق به، يدلّ على أنّ تحصّل الأشياء المشمولة من الممكنات التي كانت هي من مراتب النفس و الرحمة التي وسعت كلّ شيء، كان بالشامل على عكس المعنى الكلي؛ لأنّ تحصّله كان بالأشياء المندرجة تحته؛ لأنّ الكلي- سواء كان طبيعيا او عقليا- يكون مبهما يحتاج في تحصّله و وجوده إلى انضمام شيء إليه يحصّله و يوجده.
«و ستعلم معنى هذا الكلام من أنّ الوجود مع كونه أمرا شخصيا متشخّصا بذاته متعيّنا بنفسه [٣]، مشخصا لما يوجد به من ذوات الماهيّات الكلية، كيف يتّحد بها
[١]في بعض النسخ: و قد عبّر عنه.
[٢]التوحيد، ص ١٤٨، باب صفات الذات و صفات الأفعال، ح ١٩؛ نفس المصدر، ص ٣٣٩، باب المشيئة و الإرادة، ح ٨؛ الكافي، ج ١، ص ١١٠، باب الإرادة من صفات الفعل و سائر صفات الفعل، ح ٧.
[٣]صدر المتألهين در مواضع مختلف از كتاب اسفار، وجود را طبق مسلك حكماى الهى، مشكك به تشكيك خاصى مىداند. يعنى از براى وجود، مراتب مختلف به شدت و ضعف و كمال و نقص قائل است. در اين كتاب (مشاعر) و فصول عرفانيه اسفار [١] و
[١] . ر. ك: فصول عرفانيه أسفار، ج ٢، ص ٢٨٦: «في تتمة الكلام في العلة و المعلول و إظهار شيء من الخبايا في هذا المقام» در ص ٢٩٩: «الكشف عما هو البغية القصوى و الغاية العظمى من المباحث الماضية».