شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٢٥١
فرضا، فيصدق أنّه عرض لا يقبل القسمة و لا النسبة لذاته، فثبوته للموضوع فرع لثبوت الموضوع، و الوجود السابق كاللاحق، فيرد السؤال و يستلزم الدور أو التسلسل كما مرّ، و يكون الكيف أعمّ الأشياء مطلقا؛ لأنّ ما في العين يصدق عليه مفهوم الوجود و مفهوم الكيف، فتأمّل، و [يلزم] كون مفهوم الجوهر كيفا بالذات و كذا الكمّ؛ لأنّ لازم نتيجة كون الشيء أعمّ الأشياء هو هذا، و إذا صدق الأوّل صدق الثاني. و فيه ما فيه.
«جواب: الجوهر و الكيف و غيرهما من المقولات من أقسام الماهية و هي معان كلية يكون جنسا و نوعا و ذاتيّة و عرضيّة و الحقائق الوجوديّة هويات عينية و ذوات شخصية غير مندرجة تحت كلّي ذاتي أو عرضي، فالجوهر مثلا ماهية كليّة حقّها في الوجود الخارجي أن لا يكون في موضوع، و الكيف ماهية كليّه حقّها في الوجود الخارجي أن لا يقبل القسمة و لا النسبة، و هكذا في سائر المقولات، فسقط كون الوجود جوهرا أو كيفا أو كمّا أو عرضا آخر من الأعراض».
و المراد أنّ كلام السائل مردود؛ لأنّ قوله: «ليس بجوهر فيكون كيفا» ليس بواقع؛ لأنّه ليس بين نفي الجوهريّة و ثبوت الكيفيّة تلازم، و إذا وجب دخول الشيء في أحد الأشياء فمن انتفاء البعض يثبت البعض فهنا ليس الأمر كذلك؛ لأنّ الوجود عين الخصوصية و صرف البساطة و ليس كلّيا و لا داخلا في تحته، فيكون خارجا عن المقسم و لا يكون جوهرا و لا غيره من المقولات، و لا يصدق تعريف الكيف و الكمّ و لا غيرهما عليه، فمن كون الوجود في الأعيان لا يلزم البطلان.
«و قد مرّ أيضا أنّ الوجود لا جنس[١]له و لا فصل له و لا هو جنس و فصل و نوع
[١]حكيم فرزانه آخوند ملا رضاى تبريزى در حاشيه اين كتاب گفته است:
«الوجه في أنّ الحقايق الوجودية بسيطة [أنّه] لولاه لكان له جنس فيتصور حينئذ ثلاثة وجوده؛ لأنّ جنسها إمّا أن يكون حقيقة الوجود أو غيرها أي ماهية من الماهيات، و على الثاني إمّا أن