شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٦١١
ضعف الوجود، و ضعف الوجود سببه بعده عن مبنى الأشرف و أصل الكمال، و ليس للأوّل الحقيقي أوّل و آخر، حتى يحصل له به نسبة القرب و البعد، فهو تامّ و فوق التمام و به يتحقّق في سائر المراتب النسبة، و يتفاوت القصور و النقصان فيها، و سائر المراتب لا ينفكّ عن القصور، لأنّ الأخفضيّة[١]و الأسفليّة عن أصل الكمال لازم للنزول و الإنزال، و الأسفليّة نفس القصور، فالواجب و أوّل المراتب مسلوب عنه، و نزوله ليس بأنّه خرج من مرتبة و وقع في مرتبة حتى يتحقق أصل وجود في مرتبة ثانية و ثالثة و هكذا، فيكون كلّ مرتبة منها مركّبا من أصل الوجود و من تعيّن، فيصدق إذا جرّد الممكن عن التعيّن بقي الواجب، و هذا قول فاسد لا أفسد منه، بل نزوله بطريق الفيض و معناه أنّ لا يخرج شيء مع بقائه عن مرتبته، بل هو باق على حاله في أوّليّته و تمام ذاته بلا كسر و نقصان، حصل منه رشح و عكس، و من رشحه و عكسه رشح و عكس و هكذا إلى آخر المراتب الطوليّة، فالنزولات كلّها نزولها بطريق الفيض، و لا يخلو مرتبة من المراتب في النزول عن صاحبها بل مع بقائه في مرتبة تشخّصه حصل شخص آخر في مرتبة أخرى، و أشخاص المرتبة متفاوتة بالشدّة و الضعف مع اتحادها في المعنى، فتأمّل تأمّلا كاملا، حتى تخرج عن الباطل، فلا تكون القصورات في المراتب على نحو يمكن سلبها عن الوجود، فيبقى أصل الوجود في كلّ مرتبة على حاله و كماله، فيكون الواجب جزء الممكن بجماله و جلاله، تعالى اللّه عن ذلك» [٢].
[١]الأخسيّة. خ ل.
[٢]بنابر اصالت وجود، جاعليت و مجعوليت در وجود است و ماهيت متصف به عليت و معلوليت نمىشود مگر بالعرض. در مباحث قبلى بيان كرديم كه وجود به واسطه اتصاف به