شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٩١
و أمّا اليهود فإنّهم متعبّدون بتوحيد اللّه، ثم بالصلاة في كلّ يوم مرّتين و متعبدّون بالصوم «ليوم كبور» و هو اليوم العاشر من أوّل السنة و هو «عاشورا» و متعبّدون بالاعتكاف في يوم السبت، و شرط الاعتكاف عندهم أن لا يحدث فيه ممّا يتعلق بأمر الدنيا.
و أمّا النصارى، فإنّهم أقرب من جميع الأمم الماضية إلى الحقّ تعالى فهم دون المحمديّين، و سببه أنّهم طلبوا اللّه فعبدوه في عيسى و مريم و روح القدس، ثم قالوا بعدم التجزية و قالوا بقدمه على وجوده في محدث عيسى و كلّ هذا تنزيه في تشبيه لائق بالجناب الإلهي لكنّهم لمّا حصروا ذلك في هؤلاء الثلاثة تنزّلوا عن درجة الموحّدين غير أنّهم أقرب من غيرهم إلى المحمّديّين العلويّين؛ لأنّ من شهد اللّه في الإنسان[١]كان مشهوده أكمل من [مشهود] جميع من شهده في غير الإنسان.
[١]چون ساير موجودات غير از انسان مظهر بعضى از اسماى حقاند و انسان مظهر جميع اسما است، فرقى كه در بين افراد انسان است، اين است كه بعضى از افراد انسان قوه استعداد مظهريت تمام اسما و صفات را به فعليت مىرسانند و برخى در بعضى از مظاهر متوقف مىشوند، مثلا ملائكه مظهر اسم سبوح و قدوسند [١] و حظ شيطان از اسماى حق اسم جبار و متكبر و بهره حيوانات مظهريت اسم سميع و بصير و حى و قدير است. ولى حقيقت انسان كامل همان طورى كه ذكر شد، مظهر جميع اسما است، لذا به تبع وجود حق متجلى در جميع مرائى و مظاهر و جامع جميع حضرات است و حق را به تمام اسما و صفات شهود مىنمايد. لذا پرستش خداوند «كما ينبغى» شأن انسان كامل است، چون فناى در أحديت و بقاى به حق عبارت است از شهود حق با جميع اسما و صفات، لذا انسان كامل ختمى، داراى اسم اعظم است و اسم اعظم جامع جميع اسما است كه از آن در لسان اهل توحيد به
[١] . شايد به همين معنى اشاره شده است در قرآن مجيد (سوره بقره [٢] : آيه ٣٠) وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ.