شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ١٣٢
بسيط متشخّص بذاته لا جنس له و لا فصل له و لا هو أيضا جنس لشيء و لا فصل له و لا نوع و لا عرض عامّ و لا خاصّ». [١]
بحيث لا يمتنع تصوره عن جواز حمله على الكثيرين و كونه بحيث يمتنع تصوره عن ذلك. [١]
و قد يراد من الخصوص كون المفهوم أقلّ مصداقا من مفهوم آخر و بالعموم أكثر مصداقا و هما بهذه المعاني من صفات الأشياء المغايرة للوجود؛ لأنّ الوجود ممتنع التصور كما مرّ، و أراد المصنّف (ره) بهما هذا المعنى.
و قد يطلقان و يراد بهما سعة الوجود و شموله شمولا سريانيا انبساطيا و عدم ذلك أعني كون الوجود غير محدود و كونه محدودا.
و قد يراد من الخصوص التشّخص بمعنى جهة امتناع الصدق على الكثيرين، و لا شكّ أنّ المفهوم بهذا المعنى و الخصوص بهذين المعنيين عين الوجود». [٢]
أقول [٣]: شمول حقيقة الوجود للأشياء و بسط نور الحقّ على الماهيات ليس مثل شمول المفاهيم الكلّية للجزئيات الخاصّة الخارجية (نظير شمول الأجناس للأنواع، و الأنواع للأفراد) بيان هذا: أنّ الكلّية و العموم و الإطلاق تارة تكون في المفاهيم، و أخرى تكون في الوجود الخارجي و المصداق العيني، شمول حقيقة الوجود بحسب الخارج عبارة عن سريانها و انبساطها على الماهيات و مبدأ هذا الانبساط هو التجلّي الأحدي و ظهور الحقّ في مرآة كلّ شيء.
بدت باحتجاب و اختفت بمظاهر
على صبغ التلوين في كلّ برزة