شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٦٩
العينية كما اختاره شيخ الإشراق[١]و المحقّق الطوسي[٢]و غيرهما، أو يقول بأنّ علمه بالأشياء صور خارجية قائمه بذاتها (مثل أفلاطونيّة).
و القائل بعدم انفصاله إمّا أن يقول: إنّه غير ذاته كالشيخين [٣]، أو يقول:
إنّه عين ذاته و أنّ ذاته علم إجمالي بما عداه، أو متحد بالصور العقلية، فهذه ثمانية احتمالات و ما يرد على كلّ منها مذكور في الكتب. [٤]
قال المصنّف في المبدأ و المعاد: «الفاعليّة و كذا العلم و القدرة[٥]و نحوها قد تطلق و يراد نفس المعنى الإضافي، و لا شكّ في أنّها بهذا الاعتبار متأخّرة عن وجود ما أضيفت هي إليه، و قد تطلق و يراد مبادئ تلك الإضافات و هي متقدّمة على وجود ما تعلّقت هي به و ليست تلك المعاني بالاعتبار الأوّل صفة كماليّة لذات الواجب، بل بالاعتبار الثاني فإنّ عالميّته كونه تعالى بحيث ينكشف له الأشياء، و فاعليّته تعالى كونه بحيث يتبع وجوده وجود جميع الأشياء». فكما أنّ فاعليته الحقيقيّة لا تتوقّف على وجود الفعل؛ لأنّ وجود الفعل يتوقف على كونه تعالى فاعلا، فلو كان بالعكس أيضا لزم الدور.
و أسدّ الأقوال المذكورة في كنه العلم هو طريق الإشراق و لها قصور من جهة أنّ مناط علم الأوّل تعالى بالأشياء لو كان نفس وجوداتها، لم يكن له علم كماليّ، الشيء ثابت له تعالى في حدّ ذاته.
[١]ر. ك: شرح حكمة الإشراق لقطب الدين الشيرازي، صص ٣٥٨ و ٣٥٩؛ اين معنى را شيخ الإشراق در اكثر كتب خود به طور مشروح تقرير كرده است.
[٢]شرح الإشارات، ج ٣، ص ٣٠٤.
[٣]ر. ك: إلهيات الشفا، صص ٣٨٠- ٣٩٥، الفصل السادس و السابع من المقالة الثامنة؛ شرح الإشارات، ج ٣، صص ٢٩٨- ٢٩٩.
[٤]خرّجنا مصادر الأقوال في المسألة في ص ٢٤٤ و ٢٤٥ من الكتاب إن شئت فراجع.
[٥]المبدأ و المعاد، ص ٧٢.