شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ١٤٤
التحليل العقلي». و نزول الوجود ليس كنزول شيء من مكانه أو من مرتبته، حتى يحصل من النزول الخلوّ، و وقع منه في عالم الوجود الأعلى نقصان، و ظهر من محض التحقّق و صرف الثبات الحدثان و انثلم ركن من الأركان، بل ليس النزول إلا بطريق الفيض، و نسبة الفيض إلى المفيض نسبة العكس إلى العاكس، و به لا يزيد و لا ينقص، و الفيض المطلق من الوجود الحقّ هو المسمّى بالنّفس الرحماني و هو ممدود و منبسط على الأشياء و في كلّ شيء متعيّن بحسبه و يمتاز عن شيء آخر.
و الفرق بين الفيض و المفيض كالفرق بين الأصل و التبع؛ و هذا الفيض الكلّي الشمولي الانبساطي الوجودي هو المشيّة و هو مظهر للاسم الأعظم، و نسبة هذا الفيض إلى المتعيّنات كنسبة النفس الإنساني إلى الحروف و الكلمات، و عليك بالتأمّل في هذا المقال حتى ينكشف لك حقيقة الحال
كل ظاهر؛ لأنّ ظهور كل شيء منه.
دلى كز معرفت نور و صفا ديد
به هر چيزى كه ديد اول خدا ديد
محقق را كه وحدت در شهود است
نخستين نظره بر نور وجود است
همه عالم ز نور اوست پيدا
كجا او گردد از عالم هويدا
زهى نادان كه آن خورشيد تابان
به نور شمع جويد در بيابان