شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ١٧٣
الوجود، صدق قول، قيل: «لم يتحقق حمل أصلا» و أما إذا كان موجودية الأشياء بنفس ماهياتها، فتحقّق الحمل بدون تحقق الوجود لكن ليس حملا متعارفا مفيدا [١]، فتدبّر.
[١]اگر وجود، اصل نباشد، نه حمل اوّلى ذاتى تحقق پيدا مىنمايد و نه حمل شايع صناعى.
از براى اثبات اين قول و بيان وجوه خلل در كلام شارح علامه، از ذكر كلام مصنف در اسفار ناچارم.
قال صدر المتألهين في الأسفار، ج ١، ص ٦٧: «إنّ جهة الاتّحاد في كل متّحدين هو الوجود سواء كان الاتّحاد- أي الهوهوية- بالذات كاتّحاد الإنسان بالوجود أو اتحاد الحيوان أو بالعرض كاتّحاد الإنسان بالأبيض؛ فإنّ جهة الاتّحاد بين الإنسان و الوجود هو عين نفس الوجود المنسوب إليه بالذات و جهة الاتّحاد بين الإنسان و الأبيض هو الوجود المنسوب إلى الإنسان بالذات و إلى الأبيض بالعرض فحينئذ لا شبهة في أنّ المتّحدين لا يمكن أن يكونا موجودين جميعا بحسب الحقيقة، و إلّا لم يحصل الاتّحاد بينهما، بل الوجود الواحد منسوب إليها نحوا من الانتساب، فلا محالة أحدهما أو كلاهما انتزاعي وجهة الاتّحاد أمر حقيقي إلخ».
قال الحكيم المحشّي (سبزوارى): «لا يخفى أنّ هذا لا يتمّ في الحمل الأوّلي الذاتي، فإنّ مفاده الاتّحاد فالكلّية ممنوعة لكنّا نقول: استدلّ (ره) في المشاعر [١] على أصالة الوجود بأنّه لولاه انحصر الحمل بالشائع و هنا ترقّى فنظر بنظر أدقّ فأشار إلى أنّه لولاه لما تحقّق حمل». [٢]
و لا يخفى ما في كلام المحشّي (ره) من الخلط و الاشتباه. فإنّ كلامه في الأسفار ظاهر بل صريح في الحمل الشائع الصناعي و ما قال صاحب الأسفار «إنّ جهة الاتّحاد في كل متحدين»، إنّ نظره مقصور في أقسام الحمل الشائع، لا أقسام الحمل مطلقا، و الشاهد على ما ذكرناه ذكره أقسام حمل الشائع الصناعى، و ما ذكره المحشّي في ذيل كلامه «إنّ جهة الاتحاد في الحمل الأوّلي الذاتي أيضا هو الوجود إلّا أنّه الوجود الرابط»، لا يخلو عن المناقشة، لأنّ صدر المحققين لا يقول بالوجود الرابط في الهليات البسيطة.
اعلم أنّه بناء على أصالة الماهية لا يتحقّق الحمل مطلقا؛ لأنّ مفاد الحمل في الشائع هو التغاير
[١] . المشاعر، ص ٦٧.
[٢] . الأسفار، ج ٢، ص ٦٧، تعليقة الحكيم السبزواري- قدس سرّه-.