شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥٤٨
و لمّا كان الشيخ (ره) لا يصحّ عنده قول الحكماء: «الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد،[١]كان كلام الحكماء السابقين عنده راجحا [٢]، فتأمّل تعرف و ترجمة قول المصنف ظاهر.
و قوله: «و هذه الأرواح الخمسة متعاقبة الحصول في الإنسان» يعني لو حصلت، و القول بحصول العقل الفعّال للإنسان، و فهمه و طريقه على الوجه المستقيم محتاج إلى ملازمة أهل الدين و العلماء الراسخين.
«فالإنسان مادام في الرحم ليس له إلّا النفس النباتيّة [٣]، ثم ينشأ له بعد الولادة النفس الحيوانيّة أعني القوّة الخياليّة، ثم يحدث له في أوان البلوغ الحيواني و الرشد [٤]الصوري النفس الناطقة و هو العقل العملي و أمّا العقل بالفعل فلا يحدث إلّا في قليل من أفراد البشر و هم العرفاء المؤمنون حقّا بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر. و أمّا روح القدس فهو مخصوص بأولياء الله و هذه الأرواح الخمسة أنوار متفاوتة في شدّة النوريّة و ضعفها و كلّها موجودة بوجود واحد ذي مراتب
[١]راجع: الإلهيّات من كتاب الشفاء، صص ٤٣٣- ٤٤٢، الفصل الخامس من المقالة التاسعة؛ بيان الحق بضمان الصدق، صص ٣٤٥- ٣٤٦، الفصل الثاني عشر؛ شرح الإشارات، ج ٣، صص ١٢٢- ١٢٧؛ القبسات، صص ٣٥١- ٣٦٧؛ الأسفار ج ٢، صص ٢٠٤- ٢١٢؛ شرح الهداية الأثيرية لصدر المتألّهين- قدّس سرّه- صص ٢٥٠- ٢٥٤؛ شوارق الإلهام، صص ٢٠٧- ٢١٣؛ شرح المنظومة، قسم الفلسفة، ص ١٣٢.
[٢]راجع شرح المشاعر الصدرية، ص ٢١٦.
[٣]اين گفته خالى از مناقشه نمىباشد، چون طفل در رحم داراى حس و حركت ارادى بلكه جميع قواى مربوط به حيوان است، بلكه به طريق شيخ و ساير حكماى قبل از مصنف، نفس ناطقه بر جنين افاضه مىشود، ممكن است كسى بگويد: چون قواى حيوانى در رحم بسيار ضعيف است، موجود در رحم نبات كامل العيار و تام الحقيقة و حيوان ضعيف الوجود مىباشد.
[٤]و الاشتداد. خ ل.