شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥٤٥
ميسّر لمن توجّه بشراشره إلى الحقّ و طلب منه إفاضة الخير عن صميم قلبه حتى يفيض عليه نور البصيرة و هذا لمن كان له قلب، و تفويض الأمر إليه أولى.
و يناسب هذا التفسير ما يفسّر الفيض (قده) العقل به و قال: «أقول: العقل جوهر ملكوتي نوراني خلقه اللّه من نور عظمته و به أقام السماوات و الأرضين و ما فيهنّ و ما بينهنّ من الخيرات و لأجله ألبس الجميع حلّة نور الوجود، و بوساطته فتح باب الكرم و الجود، و لولاه، لكنّ جميعا في ظلمة العدم و لا غلقت دوننا أبواب النعم و هو بعينه نور نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و روحه الذي تشعّب منه أنوار أوصيائه المعصومين» [١]، و قيل: خلق اللّه من شعاعها أرواح أنبيائه و رسله «مائة و أربعة و عشرين ألف نبيّ» و ذلك بعد ما مضى منذ خلقوا عليهم السّلام ألف دهر كلّ دهر مائة ألف سنة و بقي الأنبياء يدينون اللّه بدين الأربعة عشر عليهم السّلام.
و عند أصحاب العقول العشرة [٢]، هو العقل العاشر و هم لاعتبار التكثير في العقول إشارة إلى أن لا مؤثّر في الوجود إلّا اللّه [٣]. و هذا أقرب إلى فهمنا و بما
[١]إلى هنا كلام المحقّق الفيض- قدّس سرّه-. راجع الوافي، ج ١، ص ٥٢.
[٢]هم المشاؤون من الحكماء، الذين خرّجنا أقوالهم في المسألة في ص ٣٣١ من الكتاب.
[٣]در اين كه مؤثر حقيقى حق تعالى است «و لا مؤثّر في الوجود إلّا الله»، همه حكما و محققان از عرفا متفقند [١] و وسايط فيض را مؤثّر در وجود نمىدانند، بلكه گفتهاند: حق تعالى براى بسط بساط فيض وجود، بين خود و اشيا وسايطى را ايجاد نموده است، چون فواعل جسمانى و موجودات مزاول حركت نمىشود از مجرد من جميع الجهات صادر شوند، لذا حق تعالى براى آن كه همه موجودات و كاينات و آنچه را امكان دارد موجود شود ايجاد نمايد، وسايط طولى و عرضى را خلق نموده است و آن وسايط نيز وجهى از وجوه حقاند.
از حكماى محقق نقل شده است كه مؤثر در وجود به طور مطلق، واجب تعالى است و فيض وجود از ناحيه اوست. وسايط فيض، اعتبارات و شروطى هستند كه مصحح صدور كثرت از خداوند مىباشند و مدخليتى در ايجاد ندارند. بهمنيار در التحصيل صص ٥٢١- ٥٢٢ گفته است: «ليس لما بالقوّة مدخلية في إفاضة الوجود أصلا» وگرنه بايد عدمى
[١] . ر. ك: الأسفار ج ٢، ص ٢١٦، و ج ٨، ص ٢٢٣؛ شرح المنظومة، قسم فلسفه، ص ١٣٣.