شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٢٨٨
و أمّا على ما هو الحقّ- و هو أنّ الوجود نفس الماهيّة عينا- فلا اتّصاف بحسب الواقع. و أمّا بحسب الملاحظة، فالوجود نفس ثبوت الشيء لا ثبوت الشيء للشيء، فثبوت الوجود للماهية لا يدخل في تحت القاعدة الفرعيّة فلا يرد الإشكال كما قال:
«فكان إطلاق الاتصاف على الارتباط الذي بين الماهية و وجودها من باب التوسّع و التجوّز؛ لأنّ الارتباط بينهما اتحادي لا كالارتباط بين المعروض و عارضه و الموصوف و صفته، بل من قبيل اتصاف الجنس بفصله في النوع البسيط عند تحليل العقل إيّاه [١]
[١]در اسفار اربعه فرموده است «و قريب ممّا ذكرناه ببعض الوجوه ما ذهب إليه بعض أهل التدقيق [١]: من أنّه لا يجوز عروض الوجود المصدري [٢] و مفهوم الموجود للماهية في نفس الأمر؛ لأنّ عروض شيء لآخر، و ثبوته له فرع لوجود المعروض، فيكون للماهية وجود قبل وجودها.
و أيضا مفهوم الموجود متّحد مع الماهيات، و المتّحدان يمتنع عروض أحدهما للآخر؛ حيث اتّحدا، و لا عروض للوجود بالمعنى المصدري لها بحسب الاعتبار الذهني أيضا؛ لأنّ العقل و إن وجد الماهية خالية عنه و إذا أخذها بذاتها بلا ضميمة، لكنّه لا يجدها بعد هذه المرتبة موصوفة به؛ لأنّه يجدها حينئذ موجودة و لا يلزم من ذلك قيام الوجود بها، فإنّ صدق المشتقّ لا يلزم قيام مبدأ الاشتقاق، و أمّا الوجود بمعنى الموجود فهو يعرض للماهية بحسب الاعتبار الذهني حيث يجد العقل الماهية- إذ أخذت بذاتها بلا ضميمة- عارية عنه، و يجده في المرتبة الثانية عارضا لها، و لهذا يحكم بأنّه عرض لها و لا يجوز عروضه لها في نفس الأمر؛ لأنّهما في نفس الأمر أمر واحد لا تغاير بينهما فيه أصلا؛ ضرورة أنّ السواد و الوجود في نفس الأمر واحد ذاتا و وجودا، لا يتصور هناك نسبة بينهما بالعروض و غيره، و أمّا في الاعتبار الذهني فهما شيئان؛ لأنّ العقل يفصّل هذا الشيء الواحد إلى مهية و وجود فيتصور بينهما
[١] . سيد المدققين معروف به مير صدر دشتكى.
[٢] . در بعضى از نسخ «أو مفهوم الوجود» ثبت شده است. مراد از وجود مصدرى «وجود بشرط لا» و وجود به معنى موجود كه در سطور بعد ذكر كرده است «وجود لا بشرط است». فرق بين اين دو به بشرط لائى و لا بشرطى است، نظير فرق عرض «بياض» و عرضى «ابيض».