شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ١٥٨
بدون اتّحادها بأمر وراء ذاتها حكمها حكم المعدومات.
و قول من قال بثبوت الماهيات في السخافة [مثل] قول من قال بثبوت المعدومات. و ما به الموجوديّة في الأشياء- لبطلان الدورو التسلسل- كان بالحقيقة و بالذات موجودا، و حيثية ذاته حيثية الخصوصية و إباء الصدق على الكثيرين، و هذا الحكم ليس للمفهوم، و صدق التصديق بأدنى تصوّر معلوم، و ليس في المفاهيم تفاوت في هذا.
و الفرق بين المعقولات و المفهومات أنّ بعضها له في الخارج نحو اتّحاد بما هو الحقيقة و حيثية الخارجيّة الواقعيّة، و به يصير محمولا للقضية الخارجية و كان عروضه في الخارج. و بعضها ليس كذلك و يقال له: معقول ثان، و مفهوم الوجود كان معقولا ثانيا لوجهين: الأوّل أنّ مصداقه من حيث إنّه مصداقه كان وجودا لا موجودا. و الثاني أنّه ليس له مصداق يكون هذا المفهوم ذاتيا له، و سبب ذلك أنّ مصداقه صرف الحقيقة (فتدبّر).
و الفرق بين مفهوم الوجود و سائر المفاهيم أنّ مناط الموجودية و ما به الصدق في هذا المفهوم نفس الحقيقة و في سائر المفهومات شيء بهذه الضميمة و الشيء و الضميمة حكمها في الذهن في الاعتبار و العروض على عكس ما في الخارج.
«كالإنسان، فإنّ معنى كونه موجودا، أنّ شيئا في الخارج هو إنسان، لا أنّ شيئا في الخارج هو وجود، و معنى «الوجود موجود» أنّ شيئا في الخارج هو وجود و هو حقيقة». مناط موجوديّة الأشياء و صدق المفهوم في الخارج على الشيء كون هذا الشيء مصداقا لهذا المفهوم، و مفاد القضية تصديق بأنّ مصداق الموضوع مصداق لمفهوم المحمول، فإذا كان موضوع القضية الإنسان و المحمول مفهوم الموجود، صار المعنى مصداق الإنسان موجود و متحقّق في الخارج. و الحاصل أنّ ما هو موجود في الخارج إنسان و إذا كان الوجود فصار المعنى