شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٣٢
فالصادر بالذات عن الجاعل و النازل بطريق الفيض، هو الوجودات و الحصولات التي لا تأبى الماهية عنها و الماهيّة كالمادّة عند المصنف و الوجود كالصورة النازلة عن الجاعل و به تتحصل الماهيّة، بل هو نفس حصول الماهية.
قال الشيخ:
فتدبّر في هذه المعاني المعقّدة غير المرتبطة[١]مع أنّها مبنيّة على أشياء غير مسلّمة، بل الظاهرة البطلان، فإنّه قد ذكر بيان قبول الماهيّة لوقوع الكثرة من حيث هيهي ثم أنكره و قال: لأنّ صرف الشيء لا يتميّز و قوله [٢]: «إنّ الماهية من حيث هيهي لا تأبى كثرة التشخصات» فيه أنّ الوجود أيضا من حيث هو لا يأبى ذلك. [٣]
أقول: عند المصنف المهيّة جهة الكليّة و شأنها عدم الإباء عن الكثرة بقبول الضميمة لا بنفس ذاتها الصرفة. و ليس قوله: «لأنّ صرف الشيء لا يتميّز» إنكار هذا و هو ظاهر.
و قول الشيخ: «فيه أنّ الوجود أيضا من حيث هو لا يأبى» و ما لا يأبى عن الوجود هو مفهومه و المفهوم كلّي صادق على كثيرين؛ و ليس هو قسيما للماهية و لا مراد المصنف و بعد الوضوح و البيان بقدر الكفاف كيف يرضى
متحصل نسبت به انحاى تحصلات و لا بشرط باشد، بايد سبب تحصل و تعين آن امرى شود كه متشخص بالذات باشد و بالذات اباى از امتناع صدق بر كثيرين داشته باشد.
[١]في المصدر: «بل تدخلها المغالطة و الهفوة و تخفى».
[٢]في المصدر: «و لا يتعدّد فكيف تتكرّر نفس الماهيّة و يتعدّد جعلها من حيث هي هي، و ذكر أنّ المتشخّص هو الوجود أو أنّه مساوق له و عنده أنّه هو هو.
ثمّ قال: الصادر بالذات و المجعول أوّلا على نعت الكثرة هي أنحاء الحصولات أعني الوجودات المتشخّصة بذواتها و ذلك قوله: إنّ الماهيّة الخ».
[٣]شرح المشاعر الصدريّة، ص ١٣١.