شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٦٤
عن الوجود بهل البسيطة و العلم بوجوده، و ليست المغايرة من محض مفهوم الجواب عنهما، لأنّ الجواب من حيث المفهوم عن كلا المطلبين هو الحدّ إلّا نادرا. و إذا كان الوجود أمرا اعتباريا لا يتحقّق لهذا المقرّر مرام و لم يكن لهذا التفصيل من «ما» و «هل» فائدة التامّ و التمام، بل لا حاصل لهذا الكلام.
و أمّا إذا كان الوجود أمرا عينيا متحصّلا خارجا كان فائدة هذا لمقرّر ظاهرا؛ لأنّ المعنى بدون ملاحظة الوجود هو الماهية و هو المطلوب من «ما» الشارحة و المعنى و المفهوم بملاحظة الوجود هو الحقيقية و هذا الاعتبار كان بعد العلم بوجوده الذي حصل من السؤال بهل البسيطة و هذا هو مطلوب «ما» الحقيقية و بعد العلم بوجود الشيء و تحصّله يبحث عن عوارضه الذاتيّة بهل المركّبة في كلّ علم هو موضوعه.
قال الشيخ: «إنّه أراد بهذا الاستدلال إثبات أنّ الوجود مجعول بالذات و الماهية بالتبع، و هذا لا يفيد شيئا من ذلك، و إنّما يفيد كونه متحقّقا في الخارج [و هو غير المدّعى][١]فقوله: «و هو المطلوب»، غير المطلوب» [٢].
أقول: إذا ثبت عند المصنف أنّ أثر الجاعل و المجعول بالذات و بالحقيقة كان أمرا واقعيا عينيا، و لا يجوز أن يكون الوجود و الماهية كلاهما أمرا عينيا بالحقيقة
اگر جواب دهيم كه حيثيت مكتسب، سنخ ماهيت يا وجود يا عدم است. همان طورى كه قبلا ذكر شد، اين دليل برمىگردد به دليل سابق. اين بود تحرير دلايلى كه مىتوان براى اصالت وجود از راه جعل اقامه نمود.
هذه خلاصة ما ذكره المصنف العلّامة- قدس سره- في إثبات أصالة الوجود و اعتبارية الماهية من ناحية الجعل و قد فرغت من تحرير هذه الحواشي ٨ شهر ذي الحجة الحرام ١٣٨٢ من الهجرة النبوية صلّى اللّه عليه و آله.
[١]أضفناه من المصدر.
[٢]شرح المشاعر الصدريّة، ص ١٤٩.