شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٣٦
اللزوم بحسب الواقع؛ و أمّا بيان وجود الملزوم فهو كما قال المستدلّ: المعقول بما هو معقول وجود في نفسه و معقوليّته و وجوده للعاقل شيء واحد
لم يتيسر بلوغ معالم نجده لغير ارباب الذوق و الحال حتى وصلت النوبة إلى كميت الحلبة و محيي قواعد الحكمة و باليات رمائم عظام الفلسفة، أفضل فلاسفة المتأخّرين صدر الحكماء و المتألهين (قده) فحقّق هذه المسألة و غيرها من أمّهات المسائل، و أثبتها بأوثق البراهين و الدلائل، بتأسيس أصول فلسفية و تشييد أركان قواعد ذوقية إشراقية من سرابية الماهية و أصالة الوجود و مساوقته مع الوحدة و التشخص و كونه حقيقة بسيطة ذات مراتب متفاوتة و درجات متفاضلة غير متباينة بالأفراد قابلة للشدة و الضعف، و التضعّف و الاشتداد و أنّه كلّ ما كان أبسط و في التحصّل و التحقق أقوى، كان إحاطته بالمعاني و الماهيات و جمعه للكمالات و شتات ما تفرّق منها في غيره من الموجودات أكمل و أوفى، و أنّ مرجع العلم و الإدراك مطلقا إلى نوع من الوجود النوري و ضرب من التحصّل التجردي، و أنّ وجود المدرك بالذات في نفسه و المدرك واحد إلى غير ذلك من الأصول و القواعد حتى صارت عند أرباب الحكمة من المسلّمات و عند أرباب المعرفة من الواضحات و سيجيء إن شاء اللّه تعالى تحقيقها بالبيان المستوفى في مبحث الوجود الذهني من الفلسفة الأولى و مبحث علم الواجب تقدس و تعالى. و لكن لمّا كان الحوالة موجبة لملال الخاطر و كلال الناظر و تحيّر البادي و تكدّر الوارد و الشادي، فنشير إليه بطريق الإجمال حسبما يقتضيه المقام و الحال، و نقول: مجمل مرامه حسبما يستفاد من كلامه أنّ الاتحاد بين أمرين إمّا أن يكون بين المتحصّلين أو بين اللامتحصّلين أو بين اللامتحصل و المتحصل، و الأوّل و الثاني مساوقان لاتحاد الاثنين، المستلزم لاجتماع النقيضين، فبقي ما يمكن وقوعه محصورا في ثاني الأخيرين [١] و هو مراد القائل بالاتحاد، السالك مسلك السداد؛ إذ ليس مراده منه اتحاد الهوية الشخصية [٢] للمدرك بالعرض بحدّها
[١] . و المراد هو الثالث.
[٢] . شيخ الرئيس و خواجه و ساير منكران اتحاد عاقل و معقول گمان كردهاند كه قول به اتحاد، مستلزم اتحاد و يگانگى دو موجود متحصل است، در حالتى كه اتحاد اثنين محال است و دو موجود بالفعل موجود بوجود واحد نشوند. بلكه مراد از اتحاد، استكمال نفس و بالجمله اتحاد متحصل بالامتحصل است و مىشود موجودى در استكمال، داراى مراتب و درجات مختلف از فعليت و تحقق گردد.