شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٦٠٩
و الشيء يقال على وجود الحقّ و وجود الخلق، و يقال: هو شيء لا كالأشياء، و النفي و الإثبات حقّ إذا كان بنحو ماهو الواقع، فالقصور ليس لازما لأصل الوجود و إلّا لا يتحقق بلا قصور بل لازم لمراتب نزوليّة على قدر بعدها عن المبدأ و سلب كمال لها، فلا تكون المراتب النزوليّة من الوجود كمالا صرفا و وجودا محضا مع قيد، لظهور تناف بين الوجود المحض و العدم، و كمال الصرف و القصور، و لحوق القصور ليس كلحوق تعيّنات شخصيّة بالماهية النوعيّة و كان خارجا عن معناها، بل كلّ مرتبة نزوليّة قصورها مندمج في نفس معناها بحيث لا يتصور معناها منفكا عن القصور بل كلّ نحو من أنحاء القصور في كلّ مرتبة من تمام ذاته، و ذاتها مضمّن بها و ليس فيها ما بالاشتراك للذاتي[١]حتى إذا انفكّ عنها تعيّن و قصور، بقي أصل الوجود- كما قيل- و هذا من العجائب كيف جمع أصل الوجود و الكمال، مع النقصان و الوبال في مرتبة؟! بل حقيقة كلّ مرتبة نزوليّة حقيقة بسيطة برزخيّة ليس تركيب فيها بحيث يمكن تجريد جزء عن الآخر و بعد حذف المشخّصات بقيت الحصّة و أصل الوجود الذي لا أتمّ منه و هو حقيقة الواجب.
و هذا باطل لا يجوز أن يقول به عاقل كما نقل المحقّق ملّا عبد الرزاق قول بعض الأذكياء[٢]في تصحيح قول صوفيّة في وحدة الوجود، و مثّل بالبحر و الأمواج و اعترض عليه بأنّ الموج مركّب من الماء و التعيّن، فصار الواجب جزء الممكن فقال: إنّ الممكن هو التعيّن فقط و قوامه بالماء و كان الماء خارجا عنه لكنّ أقول: لا بالمزايلة فافهم.
[١]الذاتي. خ ل.
[٢]ر. ك: شوارق الإلهام، صص ٤١- ٤٣: «هداية- قد اشتهر من مشايخ الصوفية القول بوحدة الوجود إلخ» و گوهر مراد، صص ٢٨٣- ٢٨٥: «صوفيه بر آنند كه صدور معلول از علت إلخ».