شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٦٢٥
[و إنّه مفيض الخير[١]و الجود].»
و الواجب تعالى جعل الأفلاك، بل الكائنات «مختلفة في الحركات» الصعوديّة الجوهريّة و رجوعها إليه بسبب القوّة و الضعف و النوريّة، و كذا في النزول عن جواره و البعد منه بمقتضى ماهيّتهم و عينهم الثبوتيّة و التماسهم و استدعائهم عن الواجب الوجود على وفق الثبوت المناسب لتأليفهم و ما يتمّ به، و هذا النحو من الجعل لا ينافي العدل، بل يصحّحه و «أضواء النيّرات» أي أشعّة الكواكب «المعدّة لنشوء الكائنات»؛ لأنّ بالأشعّة و وصولها بالعناصر بعد حصول الهيولى و تمام التدبير تلطّفت و تعدّلت[٢]و امتزجت و حصلت أجسام
متحد مىگردد. اين استكمال، از طريق برزخ محقق مىشود. پارهاى از افراد انسان از عقل فعال تجاوز نموده و بلا واسطه با حق محشور مىشوند.
«فالوجود ابتدء فكان عقلا، ثم نفسا، ثم صورة، ثم مادة، و باعتبار آخر فكان عقلا، ثم برزخا، ثم نفسا، ثم صورة، ثم مادة، فصار متعاكسا كأنّه دار على نفسه جسما مصوّرا، ثم نباتا، ثمّ حيوانا، ثم إنسانا ذا عقل فابتدء الوجود من العقل و انتهى إلى العقل كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [١] كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ [٢].
[١]في بعض النسخ بدل ما بين المعقوفين هكذا: «تمّ بعون الملك الودود الذي هو مفيض الخير و الجود».
[١]در مباحث نفس اسفار گويد:
«اعلم أنّ عناية البارئ- جلّ اسمه- لمّا افادت جميع ما يمكن إيجادها بالفيض الأقدس على ترتيب الأشرف فالأشرف حتى بلغ إلى أدنى البسائط و أخسّها منزلة و لم يجز في عناية البارئ وقوف الإفادة على حدّ لا يتجاوز، فبقي إمكان وجود أمور غير متناهية في حدّ القوة من غير أن يخرج من القوة إلى الفعل. و كانت الموادّ الجسمانية- و إن تناهت في الأظلام و الكثافة و البرودة- غير ممتنعة عن قبول الاستكمال بتأثير مبدأ فعّال كتأثير أشعة الكواكب سيّما الشمس
[١] . الأعراف [٧] : ٢٩.
[٢] . الأنبياء [٢١] : ١٠٤.