شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٦١٨
و المشيّة بنفسها [١].
و معنى هذا العبارة- أي المشيّة بنفسها- إمّا أنّ المشية موجودة بنفسها، و إمّا
بشرط شىء جلوهگر مىشود «هر لحظه به شكلى بت عيار در آمد؛ دل برد و نهان شد» اين وجود به حسب كمال، همه وجودات به نحو كثرت در وحدت و وحدت در كثرت مىباشد.
قال بعض البارعين في العلوم العقلية و النقلية، سيد الأساطين و رئيس الملّة و الدين [١]- مدّ ظلّه السامي- فى رسالة مصباح الهداية.
«أوّل ما انفلق الصبح الأزل و تجلّى على الآخر بعد الأول و خرق أستار الأسرار هو المشيّة المطلقة و الظهور غير المتعيّن التي يعبّر عنها تارة بالفيض المقدّس؛ لتقدّسها عن الإمكان و لواحقه و الكثرة و توابعها، و أخرى بالوجود المنبسط؛ لانبساطها على هياكل سموات الأرواح و أراضي الأشباح، و تارة بالنفس الرحماني و النفخ الربوبي و بمقام الرحمانية و الرحيمية، و بمقام القيومية، و بحضرة العماء، و بالحجاب الأقرب، و بالهيولى الأولى و البرزخية الكبرى، و بمقام التدلّي، و بمقام أو أدنى و إن كان ذاك المقام عندنا غيرها، بل ذاك ليس بمقام أصلا و بمقام «المحمدية صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و العلوية» عليه السّلام إلى غير ذلك من الاصطلاحات و العبارات و الإشارات حسب المراتب و المقامات.
و قال أيضا- دام ظلّه العالي-: «إنّ للمشيّة المطلقة مقامين: مقام اللاتعين و الوحدة لا الظهور بالوحدة، و مقام الكثرة و التعيّن بصورة الخلق و الأمر، و هي بمقامها الأوّل مرتبطة بحضرة الغيب أي الفيض الأقدس و لا ظهور لها بذلك المقام، و بمقامها الثاني ظهور كلّ الأشياء، بل هي الأشياء كلّها أوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا» [٢] هذا كلامه- مدّ ظلّه- ذكرته تيمّنا بإفادته و تذكّرا بإضاءته.
[١]اقتباس من الحديث. راجع: الكافي، ج ١، ص ١١٠، باب الإرادة من صفات الفعل و سائر صفات الفعل، ح ٧؛ التوحيد، ص ١٤٨، باب صفات الذات و صفات الأفعال، ح ١٩، و ص ٣٣٩، باب المشيّة و الإرادة، ح ٨.
[١] . مراد حضرت امام خميني- قدّس سرّه القدّوسيّ- است.
[٢] . مصباح الهداية، صص ٤٥- ٤٦.