شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٦٠٨
لا لأصل الوجود، بل لوقوعه في مرتبة ثانية، و ما بعدها، فالقصورات و الأعدام[١]إنّما طرأت للثواني من حيث ثانويتها و تأخّرها.»
و قصور الوجود، و النقيصة تابع و حاصل من النزول، و نزول الشيء ليس نفس حقيقته، بل نسبة نزول الشيء إلى الشيء نسبة العكس إلى العاكس، و العكس بما هو عكس قاصر عن مرتبة العاكس، و هذا القصور ذاتي و قوامي للعكس لا يسلب عنه، و لا يكون مع سلب القصور عنه فيه أصل الوجود باقيا، فلا يكون عكس حقيقة الوجود هو أصل الوجود و صرفه، فلا يقال عليه:
حقيقة الوجود بمعنى أصل و صرف و محض، و أصل الوجود و حقيقته هو الشيء بحقيقة الشيئيّة، و ما سواه من المراتب ليس بشيء على الحقيقة، بل بالفيء، و قد يقال: حقيقة الوجود في مقابل المفهوم و بهذا المعنى يطلق حقيقة الوجود على ما سوى المفهوم من المراتب كلّها، و لكلّ مرتبة من الوجود حقيقة هي ذاتها و مميّز ماهيتها و مخصصها لا يمكن الخروج عنها، فمراتب الوجود مختلفة بهذا الاختلاف بذاتها بنفس مرتبتها، و بحسب المعنى و المفهوم يطلق على مراتب الوجود.
[١]توضيح اين كلام آن است همان طورى كه اطلاق و عموم و كليت، در مفهوم و ماهيت ثابت است، در اصل وجود نيز اين معنا ثابت است به وجوداتى كه داراى قيد نيستند، يعنى داراى سعه وجودى بوده و نسبت به وجودات ديگر سمت عليت دارند، مطلق و عام و كلى را اطلاق نمودهاند. عرفا بيشتر وجود مطلق را به وجود منبسط اطلاق مىنمايند، كما اين كه وجود عام و كلى هم به آن اطلاق شده است. گاهى نيز به حق تعالى وجود مطلق اطلاق نمودهاند. اصل وجود به اين اعتبار، مطلق و لا بشرط است، ولى از قيد اطلاق و لا بشرطى مطلق است كه از آن بلا بشرط مقسمى تعبير نمودهاند، چون اصل حقيقت وجود عارى از جميع تعينات است و چون تقيد به تعينى ندارد، با هر ذرهاى وجود دارد. در اين مطلب سرّى است كه درك آن احتياج به قريحه مخصوص دارد «و من لم يذق هذا المشهد لم يكن محمديّ المشرب».