شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥٩٦
من البيّنة إلى البيّنة [١]، لأنّه البرهان على كلّ شيء. و هذه سبيل جميع الأنبياء و الصدّيقين- سلام اللّه عليهم أجمعين- قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي [٢] إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى [٣]».
اعلم أنّ للواجب صفات عديدة و ما يقابلها للممكن كالقدم و الحدوث، و الوجوب و الإمكان، و الغنى و الفقر، و الصانع و الصنع، و الواجب بالذات جميع صفاته واجب، فما من صفة في الوجود إلّا و هو فيض و رشح و أثر من وصفه و منه يبتدئ و إليه يعود و كلّ ممكن إذا نظر و عرف نفسه بصفة من الصفات التي كانت فيه ينتقل إلى معادها و مبناها الذي كان في الربّ، فإذا علم[٤]بإمكان نفسه علم بوجوب ربّه فإذا نظر بحدوثه الذاتي فعلم بقدم ربّه: و إذا علم تغيّره و خروجه من القوّة فيعلم أنّ الربّ هو المخرج الثابت و المحرّك غير المتحرّك لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها[٥]بهذا المعنى و كثيرا مّا يقولون: إنّ الطرق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق [٦]، و هذا الكلام له وجه إذا يحمل بما قلنا. و أمّا ما قيل:
است، يا «لم أعبد ربّا لم أره» [١] يا «ألغيرك من الظهور» [٢]، براى برخى از سلّاك شهود حق حال است كه در پارهاى از اوقات حاصل مىشود و بعد از طلوع مثل برق لامع غروب مىنمايد «خوش درخشيد ولى دولت مستعجل بود».
[١]من اليقينيّة إلى اليقينيّة، خ ل. من البغية إلى البغية. خ ل.
[٢]يوسف [١٢] : ١٠٨.
[٣]الأعلى [٨٧] : ١٨- ١٩.
[٤]عرف. خ ل.
[٥]البقرة [٢] : ١٤٨.
[٦]علم اليقين، ج ٢، ص ١١٥٠.
[١] . ر. ك: ص ١٥٠ از اين كتاب.
[٢] . جزوى از دعاى عرفه است. ر، ك: إقبال الأعمال، ص ٣٤٩.