شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥٧٥
المتجدّدة، و أمّا تجدّدها فليس بجعل جاعل و صنع فاعل، و بها يرتبط الحادث بالقديم، لأنّ وجودها بعينه هذا الوجود التدريجي، و بقاؤها عين حدوثها، و ثبوتها عين تغيّرها، فالصانع بوصف ثباته و بقائه أبدع هذا الكائن المتجدّد الذات و الهويّة، و الذي جعله الحكماء واسطة لارتباط الحادث بالقديم- و هي الحركة- غير صالح لذلك.»
مراد المصنف أنّ مبنى البرهان على حدوث الأجسام كلّها هو تجدّد طبيعتها و صورتها السّارية فيها، لأنّ التجدّد إنّما يكون للمتغيّر المتبدّل الفاني لا الثابت الباقي، و هذا ظاهر واضح لا ريب فيه، و إنّما الارتياب في المقدّمات، و ما يبنى الكلام عليها، و ما يتفرّع عليه فنبحث فيها و فيما عليها فنقول:
قوله: «و هي صورة جوهريّة» أي النوعيّة و إذا قيل: الصورة الحالّة في المادّة فالمراد منها الجسميّة، و إذا قيل: الحالّة في الجسم فالمراد النوعيّة، لأنّ الجسم، جسم بمادّته و صورته الجسميّة، فلا يرد ما قاله الشيخ (ره).
قوله: «سارية في الجسم» ينافي كونها صورة جوهرية، لأنّ الجسم إنّما هو جسم بمادّته و صورته في الجسم، فما [معنى] السّاري؟ و لعلّه أراد بالجسم المادة فيتمّ له مراده.
و قول المصنّف و هو أبدا أي الجوهر الصوري السّاري أبدا «في التحوّل و السّيلان و التجدّد و الانصرام» فلا بقاء لها و لا سبب لحدوثها، لأنّ الذاتي لا يعلّل.
از انقضا و تجدد و تصرم حقيقتى ندارد، بلكه حركت، نفس تجدد و تصرم و زوال است، جهت ثبات در آن متصور نمىباشد؛ نشايد علت قريب و فاعل مباشر آن امرى ثابت الوجود و الهويه باشد، بايد فاعل حركت، امرى متدرج الوجود و سيال الهويه باشد، فرض ثبات مبدأ حركت، فرض سكون و عدم تجدد حركت است؛ بايد نحوه وجود طبايع جسمانى سيال و يك آن ثابت نباشد و چون اين حركت در جوهر و ذات شىء است آن را مصنف علامه- اعلى اللّه قدره- حركت در جوهر ناميدهاند.