شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥٦٢
و هذه المسبوقيّة تسمّى حدوثا زمانيا بحسب الاصطلاح لا بمعنى وجوب
و لا نهاية القوى الإمكانية، فإنّ الحوادث المتسابقة [١] و إن لم يكن حدوثها إلّا بعد حركة و تغيّر و مادة و زمان، و لكنّ الحوادث الإبداعية سواء تجرّدت عن الزمان و المكان أو اقترنت بهما لا على الوجه الانفعال و التجدّد لا يعتريها المسبوقة بالزمان و المكان [٢].
در رسالة في الحدوث صص ١٤ و ١٤٨ و جواهر و اعراض اسفار، ج ٥، ص ٢٠٥ گفته است: «في ان القول بحدوث العالم مجمع عليه بين الأنبياء عليهم السّلام و الحكماء. اعلم أنّ ما ذكرناه و أوضحناه سابقا و لاحقا من حدوث العالم بجميعه من السماوات و ما فيها و الأرضيات و ما معها هو بعينه مذهب أهل الحق من كلّ قوم من أهل الملل و الشرائع الحقّة و جميع السلّاك الإلهية الماضية» [٣] در الهيات اسفار، ج ٧، ص ٢٨٢ گفته است: «الموقف العاشر في دوام وجود المبدأ الأوّل و أزلية قدرته و بيان أنّه لم ينقطع و لا ينقطع فيضه عمّا سواه أبدا، مع أنّ العالم متجدّد كائن فاسد، و إنّما الذي لا يبيد و لا ينقص أبدا هي كلمات اللّه تعالى». در اين
[١] . استاد علامه- دامت إفاداته- در حاشيه بر اين موضع فرمودهاند: «إنّ الحوادث المتسابقة- و هي الصور المتواردة على المادة الجسمانية على التعاقب الزماني- مسبوقة وجوداتها بأعدامها زمانا فكلّ واحدة منها صورة حادثة زمانا لكنّها مرتبطة بأصل ثابت و هو التغيّر الكلّي و هو مرتبط و متّصل بمباديها العقلية الدهرية التي بجهة ثباتها مبدأ شوق المتحرّكات و المبادي العقلية متّصلة بأصل ثابت سرمدي بالثبوت المطلق و هو الحقّ الأوّل الذي هو خير محض بلا شرّ، و كمال بلا نقص، و فعل بلا قوة، فهو سبحانه بسرمديته و وجوب فاعليته، يديم الإفاضة على العقول المجرّدة و هي تديم الإفاضة على الموادّ، فجهة القدم و الثبات راجعة إلى فعله و تأثيره و ما هو من صقعه و الحدوث و التجدّد يتحقّق في أثر فعله و نتيجة إفاضته و هو المصنوع بما هو مصنوع، فالعالم الجسماني بشراشره- بما هو عالم حادث و أمّا فيضه فقديم لأنّه لا يمسك عن الإعطاء كما في الأدعية المأثورة، «يا قديم المنّ» ١ و لذلك حكم- قدس سره- بأنّ الهيولى قوة غير متناهية الانفعال، و الحقّ فاعل غير متناهي الفعل و التأثير، و حكم بدوام الخيرات و البركات، و بوجه بعيد مثل فعله و صنعه القديم بما هو صنعه مثل البحر الثابت، و مثل الحوادث المادّية مثل الأمواج الحادثة و الحبب المتراكمة المتولّدة على البحر، هذا محصّل مرام هذا المحقّق النحرير (صدر المتألهين) و لكن قلّ من يدركه و يصل إليه». هكذا أفاد الأستاد- أدام اللّه ميامين عزّه و دولته-.
[٢] . الأسفار، ج ١، صص ٢٣٠- ٢٣٦.
[٣] . عبارت مذكور از اسفار است.
[١] . الموجود في الأحاديث «يا عظيم المنّ»، راجع: الكافي، ج ٢، ص ٥٧٨، باب دعوات موجزة ...، ح ٤؛ التوحيد، ص ٢٢٢، الباب ٢٩، ح ١٤؛ و راجع دعاء الجوشن الكبير، الفقرة ٣٤.