شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥٥٠
الملّا الرومي، كما قال و هم العرفاء؛ و عطفه المؤمنين [على العرفاء يدلّ][١]على أنّهم غيرهم[٢]فالمؤمنون باللّه حقا[٣]عنده هم الذين يقولون: إنّ بسيط الحقيقة كلّ الأشياء. و أمثال هذا في الملائكة و الكتب و الرسل [٤]» انتهى.
و ما قال من العطف ليس في الكلام، بل كلام المصنّف هكذا: «و هم العرفاء المؤمنون حقا» و إذا وجد في بعض النسخ فحمله على التفسير أولى إذا كان حقا و ما نقلنا من الكافي يلائم تفسير المصنف و هذا ليس بغريب و إن كان لكلام الإمام عليه السّلام تفسير آخر سواء كان أقرب و أولى أم لا. و الشيخ رادّ على أكثر أقوال الحكماء السابقين و اللاحقين، لكن حسن ظنّي به أنّه من فرط ديانته و أمانته في الدين؛ لأنّه فهم من أقوالهم ما فهم و هو خلاف الدين عنده فوجب عليه الردّ.
«و الذي يعضد ما ذكره صاحب الاعتقادات من طريق الرواية ما نقل[٥]عن كميل بن زياد أنّه قال: سألت مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام فقلت: يا أمير المؤمنين أريد أن [٦]
[١]ما بين المعقوفين لم يرد في المصدر.
[٢]في المصدر: «و على كلّ تقدير فإنّه يريد ما يزنه بميزانه».
[٣]في المصدر: «حقّا باللّه».
[٤]شرح المشاعر الصدريّة، ص ٢٣٥.
[٥]راجع: الكشكول للشيخ البهائي- قدّس سرّه- ج ٢، ص ١٨٧؛ علم اليقين، ج ١، ص ٣٦٩؛ بحار الأنوار، ج ٥٨، ص ٨٥ نقلا عن بعض كتب الصوفيّة.
[٦]مصنف علامه- أعلى اللّه مقامه- در شرح اصول كافي [١] (كتاب التوحيد، باب الروح) گفته است: «اعلم أنّ أفراد الإنسان و إن كانوا كلّهم من حيث هذه النشأة الطبيعية متماثلين متّفقين بالنوع إلّا أنّهم بحسب الباطن و من حيث نشأتهم الأخروية متفاوتون تفاوتا عظيما يوجب اختلافا نوعيا بينهم؛ فطائفة من الناس ليست لهم من النفوس إلّا الحيوانية المثالية، و طائفة
[١] . ر. ك: همان، ص ٣٢٤، چاپ سنگى.