شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥٢٤
لحمل الأمانة فما أحسن[١]هذه الخطيئة، فافهم؛»
فإذا فارقت عن هذه الأبدان، فهي خلّيت مع عملها فجزيت على وفق عملها، «منها منعّمة و منها معذّبة إلى أن يردّها اللّه- عزّ و جلّ- إلى أبدانها» و هو يوم البعث و بعده أمرها بمشيّة اللّه لا يسأل عمّا يفعل، فتدبّر، و ليس على اللّه حجّة و للّه الحجّة البالغة.
و قال عيسى بن مريم عليه السّلام إلى آخره و هو شاهد و دليل لأنّ الأرواح في الدنيا غريبة، لأنّ من كلامه يفهم أنّ عالم الأرواح ليس عالم الدنيا فهي غريبة فيها و الخروج لازم، فالعاقل هو من يفهم بما خرج و لم يكن غافلا.
«و قال أيضا- قدّس سرّه- في كتاب التوحيد[٢]ناقلا بسنده المتّصل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «إنّ روح المؤمن لأشدّ اتصالا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها» و نقل المفيد- رحمه الله- في كتاب المقالات[٣]من نوادر الحكمة لبعض علمائنا الإمامية أصحاب التوحيد- رضي الله عنهم- مستندا إلى ليث بن أبي سليم، عن ابن عبّاس- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أسري به إلى السماء
[١]لأنّها صارت سببا لعمارة العالم. از مصدر ولايت تقريبا بدين مضمون صادر شده است:
«أمر إبليس بالسجود و هو لا يريد، و نهى آدم عن أكل الشجرة و هو يريد، و جعل معصية آدم سببا لعمارة العالم». [١]
[٢]لم نجده في التوحيد، نعم أخرجه الشيخ الكليني- قدّس سرّه- في الكافي، ج ٢، ص ١٦٦، كتاب الإيمان و الكفر، باب أخوّة المؤمنين بعضهم لبعض، ح ٤.
[٣]الظاهر هو أوائل المقالات و لكن لم نعثر على المنقول فيها، نعم نقل في تأويل الآيات الظاهرة، ج ٢، ص ٧٧٣، ذيل الآية ١٨ من سورة المطفّفين [٨٣] عن الصدوق- قدّس سرّه- في كتاب المعراج. نقل في البحار، ج ٢٥، صص ٣- ٤، ح ٥- ٦.
[١] . ر. ك: الكافي، ج ١، ص ١٥١، باب المشيّة، الإرادة، ح ٣.