شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥٢٠
و أمّا سكوته عن جواب السؤال عن الروح و توقّفه انتظارا للوحي حين سألته اليهود، فقد كان لغموضه فيرى في معنى الجواب دقّة لا يفهمها اليهود؛ لبلادة طباعهم و قساوة قلوبهم و فساد عقائدهم، فإنّ المدرك لا يفهم شيئا ليس من جنسه، فالحسّ لا يدرك إلّا المحسوسات، و الخيال لا يدرك ماوراء المتخيّلات، و الوهم لا يدرك المعقولات، فمن لا عقل له لا يدرك المعقول الصرف و هذا عالم الإيجاد و إذا كان «من أمر ربي» تعريفا له فكان ما قال عليه السّلام: «خلق أعظم من جبرئيل» تفصيلا كما أجمل في التعريف في الجملة.
و أمّا كونه أعظم لأنّه بسيط الحقيقة بالنسبة إلى كلّ مادونه و له الجمعيّة و الكليّة بالقياس إليه، و النسبة بينهما كالنسبة بين الكلّ و الجزء إن لم يكن جزء و لا بعض، و الكلّ أعظم من الجزء، و لكونه أوّل ما خلق ليس بينه و بين خالقه خلق آخر، فهو أقرب إلى الحقّ من كلّ الموجودات و الأقربية مناط الأعظميّة و هو مع محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأنّه روحه، كما قال عليه السّلام: «روح نبيّك يا جابر»[١]و هو
[١]مراد از خلق اول و روح اول، باطن حقيقت محمديه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم است و اول صادر از حق، موجودى است قائم به ذات كه در كمالات وجودى، تام و فوق التمام و به حسب قوت وجودى كل الأشياء است كه به اعتبار تجردش از ماده و قيام او به ذات خود و حضور ذات او براى او از آن به عقل تعبير نمودهاند، چون عقل موجودى را گويند كه داراى تجرد تام باشد.
كما اين كه به اعتبار تجرد و تروحن آن از ماده «روحش» ناميدهاند. و به اعتبار تسطير او مراتب طول و عرض عالم وجود را «قلم» به او اطلاق شده است. و از جهت فناى او در حق و اندكاك جهت سوائيت و اثنينيت او تحت سطوات جمال حق و بودن او عين كلمه «كن» تكوينى «امرش» ناميدهاند. و از آن جهت كه صورت عشق حق و حب و مشيت و اراده او مىباشد، از آن به الدرّة البيضاء تعبير نمودهاند.
در روايات زياد از اين وجود عارى از ماده و خالى و مبرا از قوه و استعداد كه به نفس كلمه