شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥١٧
روح نبيّك [١]، يا جابر حين سأل» فصار القلم الأعلى و العقل الأوّل و الروح المحمّدي عبارة عن جوهر فرد؛ لما في الحديث: «أوّل ما خلق اللّه جوهرة فنظر إليها بعين الهيبة فذابت أجزاؤها فصارت ماء»[٢]و هي: بنسبتها إلى الحقّ من حيث إنّه نقّاش العلوم الفلكيّة و العنصريّة على ألواح الأرواح، تسمّى القلم، و بنسبتها إلى مطلق الخلق تسمّى العقل الأوّل من حيث إنّه درّاك الأشياء و سابق عليها، لأنّه أوّل تفصيل الإجمالي الإلهي و هو أقرب الحقائق الخلقيّة إلى الحقائق الإلهية و هو محلّ لتشكلّ العالم الإلهى في الوجود؛ لأنّه القلم الأعلى، ثم يتنزّل منه العلم إلى الألواح المحفوظة، فهو إجمال اللوح المحفوظ و اللوح تفصيله و هو محلّ تعيّنه و تنزّله.
ثمّ في العقل الأوّل من الأسرار الإلهية ما لا يسعه اللوح كما أنّ في العلم الإلهي ما لا يكون العقل الأوّل محلّا له، فالعلم الإلهي هو أمّ الكتاب، و العقل الأوّل هو الإمام المبين، و اللوح هو الكتاب المبين، فاللوح مأموم بالقلم
حقيقت محمديه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم به حسب باطن با جميع انبيا معيّت داشته است. براى همين، گفته شده است «نحن الآخرون السابقون» [١] الآخرون بالخروج و الظهور كالثمرة، و الأوّلون بالخلق و الوجود كالبذر، فهو «ص» بذر شجرة العالم. [٢]
[١]بحار الأنوار، ج ١٥، ص ٢٤، ح ٤٣، و ج ٥٧، ص ١٧٠، ح ١١٦.
[٢]نقل عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في علم اليقين، ج ١، ص ٣٣٠، و ورد ما يقرب من هذا عن أمير المؤمنين عليه السّلام فى بحار الأنوار، ج ١٥، ص ٣٠، ح ٦٨، و ج ٥٧، ص ٢٠١، ح ١٤٥.
[١] . علم اليقين، ج ١، ص ٦٢٦.
[٢] . مراد از ادبار در «أدبر» ادبار نسبت به دنيا و رجوع به حق در قوس صعود و فناى او در احديت و محو كثرت امكانى و ماهوى است كه «الحقيقة صحو المعلوم و محو الموهوم». ١
[١] . جامع الأسرار، صص ٢٧ و ١٨٠؛ مجالس المؤمنين، ج ١، صص ١٠- ١١؛ مجموعه مصنّفات عبد الرزّاق كاشانى- قدّس سرّه-، رساله شرح حديث حقيقت، صص ٦٣٩- ٦٤٥.