شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٧٣
قال الشيخ الأحسائي:
«لا نسلّم أنّ للصفات مفاهيم في الأزل؛ إذ ليست شيئا غير الذات و أمّا ما تعرف[١]من المفاهيم التي تنسب[٢]إلى الصفات، فإنّما ذلك فيما دون المشيّة و كلّ ما تحت المشيّة، فهو حادث[٣]و ليس وراء الفعل صفات و لا معان و لا أسماء و لا شيء من الأشياء إلّا الذات البحت البسيط التي لا كثرة فيها و لا تعدّد[٤]و لا تغاير لا فى الواقع و لا في الخارج و لا في الأذهان و لا في الفرض، و لا اعتبار[٥]و لا حيث و لا كيف و لا كمّ[٦]و لا شيء من الأشياء [٧]؛ لأنّ كلّ ما سوى الذات البحت [٨]فهو محدث بفعل اللّه، و فعل اللّه محدث بنفسه، و معاني الصفات و مفاهيمها محدثة بالفعل، و قبل الفعل ليس إلّا الذات البحت؛ [لأنه تعالى][٩]أحديّ المعنى، و إنّما وصف نفسه بهذه الصفات تعريفا للعباد بما يفهمون كما
[١]في المصدر: «نعرف».
[٢]في المصدر: «ننسب».
[٣]في المصدر: «فهو حادث و هي حينئذ معاني أفعاله، تعدّدت تلك المعاني و اختلفت بتعدد متعلّقاتها المختلفة، فالمتعلّق بالمعلوم علم، و المتعلّق بالمجموع سمع، و المتعلّق بالمقدور قدرة، و هكذا سائر الصفات الفعليّة و ليس إلخ».
[٤]في المصدر: «و لا تعدّد و لا اختلاف».
[٥]في المصدر: «و لا في الاعتبار».
[٦]في المصدر: «لم».
[٧]في المصدر بعد كلمة «الأشياء»: «من تصادق أو تضايف أو تناسب أو جهة أو غير ذلك».
[٨]في المصدر بعد كلمة «البحت»: «من معنى أو عين في غيب أو شهادة أو نفس الأمر أو الخارج أو الذهن».
[٩]في المصدر بدل ما بين المعقوفين هكذا: «... فقد ظهر لك أنّ كلامه ليس بصحيح، بل الصحيح أنّ المراد من عينيّة الصفات هي ما يبنى على المجازفة ممّا لا تحسن العبارة عنه و إنّما نقول: إنّه تعالى».