شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٦٣
لكونه مصداقا لها فكذلك الحكم في موجوديّة صفاته تعالى بوجود ذاته المقدّس إلّا أنّ الواجب لا ماهية له.»
حصل فيه جميع كمالاته إلى الفعل لم يبق منها شيء في ممكن القوة و الإمكان فكما أنّ وجوده تعالى حقيقة الوجود، فيكون كلّ الوجود و كلّه الوجود فكذلك جميع صفاته الكمالية من ذاته فعلمه حقيقة العلم و قدرته حقيقة القدرة و ما هذا شأنه يستحيل فيه التعدد، فعلمه علم بكل شيء و قدرته قدرة بكل شيء و إرادته إرادة لكل شيء فعلمه قدرته و قدرته علمه و إرادته كلاهما، فلا تغاير بين الصفات إلّا في المفهوم، و قول أمير المؤمنين- عليه السّلام- «كمال التوحيد نفي الصفات عنه» [١]، ليس المراد نفي معانيها عن ذاته و إلّا يلزم التعطيل، و هو كفر فضيح بل معناه نفي صفات زائدة على ذاته بحسب الوجود و الحقيقة، فعلى هذا صحّ قول من قال: إنّ صفاته عينه. و صحّ قول من قال: إنّها لا عينه و لا غيره. كما هو مذهب الأشعري لو علم ما حقّقناه».
حقيقت علم و قدرت و اراده و سمع و بصر و ساير كمالات وجود، نظير وجود، خارج از مقولات است، يعنى حقيقت علم نه جوهر است و نه عرض و اين حقايق بنابر مذهب حق در جميع مواطن عين وجودند. به اين معنا ذات و صفات بنابر اصطلاح اهل كلام مثل اشاعره و معتزله در وجود و شؤون ذاتى آن نيست. اشاعره قائلان به زيادى صفات بر ذات و معتزله نافين صفت و قائلان به نيابت به واسطه غفلت از اين مطلب اساسى در ورطه هلاكت واقع شدهاند. نگارنده در حواشى بر المظاهر الالهيه نوشته است:
«اعلم أنّ توحيد صفاته يعلم من وحدة ذاته؛ لأنّ ذاته كلّ الوجود و ما وجد في غيره من الكمالات كان منه، و جميع الصفات الكمالية من العلم و القدرة و الإرادة في السعة و الإطلاق تدور مع الوجود حيثما دار و كما أنّه تعالى يكون صرف الوجود يكون صرف العلم و القدرة و الإرادة فالوجود و العلم و القدرة و الإرادة في ذاته الأحدية واحدة بالذات و اختلافها إنّما يكون في المفهوم فقط و تعدد هذه المفاهيم لا يوجب اتصافه تعالى بصفات و معان متميزة
[١] . التوحيد، ص ٥٧، باب التوحيد و نفي التشبيه، ح ١٤. اين كلام صادر از مصدر ولايت و حكمت، اشاره است به اين كه جميع حقايق و صفات، در مقام ذات (غيب الغيوب) مستهلكند و مقام اعتبار صفات و اسما، در مرتبه متأخر از ذات (اصل حقيقت وجود) مىباشد.