شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٤٩
فإذا ثبت كون العلّة علّة بذاتها و أنّ ذاتها بمعنى كونها علّة، شيء واحد و المعلول أيضا ذاته و كونه معلولا شيء واحد؛ فتحقّق العلاقة الذاتية بينهما بحيث لا يمكن الانفكاك بينهما أصلا لا عينا و لا ذهنا و هذا النحو من العلاقة لا يتحقّق بين الماهيات بالذات كما علمت، فلا يكون الأثر بالذات و ما يفيض عن الجاعل أوّلا هو الماهية، بل تنتزع بعد إفاضة الوجود عن الوجود و صارت متّحدة مع الوجود نحوا من الاتحاد و لهذا قال: «بعد ما تقرّر أنّ الجاعليّة و المجعوليّة» إلى آخره؛ لأنّه إذا بنى الأمر في الماهيات كانت الدعوى في محلّ المنع، فعلى ما ثبت نقول: إنّ المجعول بالحقيقة ليس لها هويّة مباينة بحيث يتصوّرها العقل و يشير إليها إشارة حضوريّة منفصلة عن جاعلها حتى يتخيّل له ذات مستقلّة، بل حيثيّة ذاته حيثيّة تعلّقيّة إلى الجاعل و لا يمكن تصوّره و العلم
به نحو استقلال و بالذات مشهود گردد و از براى آن، ذات مستقل منحاز از حق تصوير نمىشود. لذا در احاديث الهى وارد است: «يا موسى أنا بدّك اللازم». [١] و در قرآن كريم است: هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [٢]، اين معيت، معيت به حسب وجود خارجى است نه معيت علمى. در لسان اهل توحيد از اين معيت به معيت قيومى تعبير شده است و اين معيت منشأ تقوم اشيا به مبدأ وجود است كه حق اول به سريان فعلى و ظهور اشراقى انبساطى، حقايق امكانى را ظاهر نموده است و به واسطه حيات سارى در اشيا كه منبعث از حى قيوم است، موجودات را از عدم خارج نموده است و با هر وجودى موجود، بلكه با هر پديدهاى به لحاظى بدون وسايط رابطه دارد، اين است سرّ سريان احديت در هر شىء و هر شىء مظهر اسم مستأثر است كه در كلام الهى بدان اشاره شده است ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [٣] و سيأتي زيادة تحقيق لذلك إن شاء اللّه تعالى.
[١] . ر. ك: ص ٤١٣ از همين كتاب.
[٢] . الحديد [٥٧] : ٤.
[٣] . هود [١١] : ٥٦.