شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٢٧
مراتب العلم بالذات، و شرط كون الشيء مدركا بالذات براءته عن المادّة. و أمّا تفاوت الإدراك، فهو باعتبار نفي اللواحق كلّا أو بعضا و ما هو أشدّ براءة عن اللواحق، فهو أصحّ حضورا و حصولا للمدرك.
و أدنى مرتبة الحضور للصور المحسوسة؛ لأنّ براءتها من المادّة فقط مشوبة باللواحق و منوطة بحضور المادة.
و أشدّ حضورا منها المتخيّلة على مراتبها بسبب تفاوت نفي اللواحق فيها، و إذا نفي الكلّ حصل حقّ الحصول لمن كان حضوره[١]بذاته و كذا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وهو اللَّهُ الصَّمَدُ.
و أجلى الأشياء في الحضور واجب الوجود و الظهور، خالق الكلّ، فيّاض الفيض، علمه بذاته عين ذاته، و يعقل كلّ الأشياء بذاته لا بمعنى أنّ الأشياء في ذاته كما قال: «عقلا لا كثرة فيه»، بل علمه بذاته لا ينفكّ عن علمه بالأشياء، و هو في الأزل عالم بالأشياء، و بحضور ذاته يحضر الأشياء على وجه يليق بحالها، و إطلاق الألفاظ لقصر العبارة فيما لا يحيط به المعنى، فلا يوجّه [٢]إليه الإشارة، فلا ينبغي أن يبحث فيه أنّه المناسب أم لا، بل الواجب حمله على المناسب؛ لأنّ المراد هو لا غيره.
«ثمّ إنّ كلّ صورة إدراكيّة- سواء كانت معقولة أو محسوسة- فهي متّحدة الوجود مع وجود ما يدركها[٣]ببرهان فائض علينا من عند اللّه[٤]و هو: أنّ كلّ صورة
[١]و إذا نفى الكلّ حصل حقّ الحصول و الحضور و هو للصور
المعقولة و حق الحضور لمن كان حضوره بذاته لذاته «د- ط». [٢]بوجه. خ ل. [٣]وجود مدركها.
خ ل. [٤]ملا صدرا در
حاشيه «منه» در اسفار مبحث عقل و معقولات و در
حاشيه اين كتاب تاريخ افاضه برهان تضايف بر اتحاد عقل و عاقل و معقول را به اين
نحو نوشته