شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٥٦
منه المفاهيم العقليّة و المعاني الكليّة الذاتيات، و تنقسم إلى الجنس و الفصل و النوع و العرضيّات، و تنقسم إلى العرض العامّ و العرض الخاص و هذه أنواع للماهية الكلية و المفهوم الكلّي، و يصدق على الماهية بالذات، و يدخل المفهوم. و الماهية في تحتها بالحقيقة و بالذات، و الوجود المرتبط بالماهية بالعرض.
و قال الشيخ [١]: «قول المصنف: «و لا بجزئي متخص بخصوصية زائدة على ذاته» يفهم منه أن الوجودات تتخصّص بخصوصيات غير زائدة [كما ذكر [٢]] سابقا أنّه يتخصّص فى مراتبه و منازله بشؤونه الذاتيّة [و أنّ][٣]غير الوجود ليس بشيء [ممّا يتخصّص بخصوصية زائد][٤]و هذا الزائد إن كان وجودا كان شيئا يخصّص اللاشيء؛ لأنّ غير الوجود ليس بشيء. و إن كان [غير وجود [٥]]، فليس الشيء و ما يتخصّص به الوجود من شؤونه الذاتيّة أهي «هو» أو غيره؟ فإن كانت «هو» فلم قيل بشؤونه، و لم يقل بذاته؟ و لم كانت الشؤون كثيرة و هو واحد؟ و إن كانت غيره فهي زائدة على ذاته فهو كغيره». [٦]
أقول: قول المصنف: «إنّه يتخصّص في مراتبه و منازله بشؤونه الذاتيّة» النزول هنا ليس خروج شيء من مرتبة إلى مرتبة و انتقال من مكان إلى مكان، بل النزول بطريق الفيض، و كلّما ينزل الفيض من مرتبة إلى مرتبة لا يتغيّر
[١]و المراد من الشيخ هو الشيخ الأحسائى المبدأ للفتن فى الشيعة و هو الذى شرح المشاعر.
[٢]في المصدر بدل ما بين المعقوفين: «على أنّها كما ذكرنا».
[٣]في المصدر بدل ما بين المعقوفين: «و غيره إنّما يتخصّص بخصوصيّة زائدة على ذاته، و هذه عبارات مخطوطة لا يمكن إصلاحها لكثرة ما فيها من الاختلافات؛ فإنّ».
[٤]في المصدر بدل ما بين المعقوفين: «فما هذا المتخصّص بزائد على ذاته».
[٥]في المصدر: «ليس وجودا».
[٦]«شرح المشاعر الصدريّة» ص ١٤٦.