شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٢٢
عنده دليل على[١]أنّها ليست مجعولة و هذا باطل فما المناسبة بينهما؟[٢]فإنّ الأثر لا يكون متقوّما في حدّ نفسه[٣]بمؤثّره [و أنّه][٤] حصر الأثر فيما إذا تقوّم في حدّ نفسه بالمؤثّر و هذا عجيب [٥]. قال: وجود زيد[٦] في حدّ نفسه متقوّم بوجود الحقّ؛ لأنّه أثره و فائض منه [دون الماهية][٧]و على هذا فمن زيد إذا كان وجوده متقوما بوجود اللّه تعالى و ماهيته ليست [و ما شمّت] [٨]فمن هذا الذي يأكل و يشرب؟
و قوله: «إلا بالعرض» يريد أنّه لا حظّ لها في الوجود و لم تشمّ رائحته ... فهي عدم و إلّا فإنّها قد شمّت رائحة الوجود؛ لأنّ المعروف عند القوم [٩]- إذا قيل: إنّها وجدت بالعرض- أنّ المراد به أنّ المقصود بالإيجاد هو الوجود، و أنّ الماهية وجدت للوجود[١٠]لا لنفسها، فإن أراد هذا المعنى فقد شمّت رائحة الوجود، ... و إن أراد أنّها معدومة فلم قال باتّحاد الوجود بها؛ فإنّ الوجود لا يتّحد بالعدم فما أدري ما يقول؟[١١]و إن أراد به أنّها موجودة بالعرض
[١]في المصدر: «متفرّع على».
[٢]في المصدر بعد كلمة «بينهما»: «أمّا الرابطة فقد ضربنا لكم الأمثال».
[٣]في حدّ ذاته. خ ل. و كذا في الأصل.
[٤]في المصدر بدل ما بين المعقوفين: «و كلّ من نظر بأدنى نظر لا يشكّ في هذا إلّا من كان لا ينظر إلّا بعين عباراتهم العمياء؛ فإنّه لا يبصر هذا لأنّه».
[٥]في المصدر: «و قوله: فإذن المجعول ليس إلّا وجود الشيء».
[٦]في المصدر: «لأنّ وجود زيد هو».
[٧]في المصدر بدل ما بين المعقوفتين: «و مجعولة جعلا بسيطا؛ لأنّه من البسيط دون الماهيّة، فإذن ماهيّة زيد ليست مجعولة».
[٨]في المصدر بدل ما بين المعقوفتين: «مجعولة».
[٩]في المصدر: «عندهم».
[١٠]كلمة «لا» لم ترد في المصدر.
[١١]في المصدر: «ما يقول هذا المحقّق».