شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٠٢
المسمّاة بالماهيات» [١].
فالوجودات آثار حاصلة بطريق الفيض عن الجاعل، و نسبة الفيض إلى الفيّاض نسبة الضوء إلى المضيء بالذات، و الوجودات نفس الإضافات الإشراقية من الوجود الحقّ الحقيقي و الصرف القيّومي إلى ذوات الممكنات و الماهيات الثابتات، و الوجودات الإضافيّة نفس تحقّق الأشياء و ليس للماهيات تحقّق بالأصالة و بالذات، ما شمّت رائحة الوجود أوّلا و بالذات، بل الحكم الموجوديّة لها باعتبار ما معها؛ لأنّ النظر إلى الموجودات الممكنة و الأشخاص العينيّة العالميّة على وجهين: نظر على الإجمال و بهذا النظر يحكم عليها بالوجود فكانت موجودة، و نظر على التفصيل؛ لأنّ كلّ ممكن زوج تركيبي له جهتان: وجه إلى ربّه، و وجه إلى نفسه، و جهة الربّ هو الوجود داخل في
[١]صدر المتألهين اين معنا را كه مدتى قائل به اعتباريت وجود و اصالت ماهيت بوده، در كثيرى از كتب خود ذكر كرده است. در اسفار، ج ١، ص ٤٩ گويد: «و إنّي قد كنت شديد الذبّ عنهم في اعتبارية الوجود و تأصّل الماهيات، حتى أن هداني ربّي و انكشف لي انكشافا بيّنا أنّ الأمر بعكس ذلك و هو أنّ الوجودات هي الحقائق المتأصّلة الواقعة في العين، و أنّ الماهيات- المعبّر عنها في عرف طائفة من أهل الكشف و اليقين بالأعيان الثابتة- ما شمّت رائحة الوجود أبدا، كما سيظهر لك من تضاعيف أقوالنا الآتية إن شاء اللّه تعالى، و ستعلم أيضا أنّ مراتب الوجودات الإمكانية التي هي حقائق الممكنات، ليست إلّا أشعة و أضواء للنور الحقيقي و الوجود الواجبي- جلّ مجده- و ليست هي أمورا مستقلّة بحيالها و هويات مترئّسة بذواتها، بل إنّما هي شؤون لذات واحدة، و تطوّرات لحقيقة فاردة كلّ ذلك بالبرهان القطعى و هذه حكاية عمّا سير ذلك بسطه و تحقيقه إن شاء اللّه» در كتاب المبدأ و المعاد، ص ١٨، چاپ سنگى گويد: «و نحن أيضا كنّا في سالف الزمان على هذا الرأي حتى كشف اللّه تعالى عن بصيرتنا و هدانا بنوره، و رأينا أنّ موجودية كلّ شيء بالوجود أي باتحاده بنحو منه، و موجودية الوجود نفس ذاته من غير محذور».