شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٢٩٥
المراد من التخصّص التحصّل و تحصّل الوجود بإضافته إلى موضوعه، ليس المراد أنّ الإضافة سبب و علّة للتحصّل، بل المراد أنّ الإضافة نفس التحصّل و التحصّل هو الإضافة كما قلنا: إنّ الوجود موجود و متحصّل بنفسه. قال:
«بإضافته إلى موضوعه و إلى سببه» يعني إنّ الوجودات الممكنة نفس ربط بين الممكنات و الواجب، و الواجب و الممكنات أي الماهيات متحصّلة بهذه الإضافة و هذه الإضافة تخصّصها و تحصّلها بالواجب، و تميّزها بالماهيات الممكنة، فالوجود نفس ارتباط الماهيات إلى الجاعل، فلا يمكن تعقّلها بغير سبب و لهذا البيان قال: «لا أنّ الإضافة لحقته من خارج؛ لأنّ الإضافة لو كانت عارضة جاز تعقّل الوجود بلا إضافة و بلا سبب، فإنّ الوجود عرض» إلى آخر بيان لصدق الحكم و إظهار حقيقته.
«و هذا كلام لا يخلو عن مساهلة [١]؛ إذ قياس نسبة الوجود إلى الماهية بنسبة
[١]در شواهد گفته است: «إنّ الوجود بالقياس إلى الماهية ليس كالأعراض بالقياس إلى موضوعاتها، بل هما واحد في الأعيان و كذا في الأذهان فلا قابلية و لا مقبولية و إلّا يلزم المحذورات المشهورة من تقدّم الشيء على نفسه و كون الوجود قبل الوجود و غير ذلك، إلّا أنّ للعقل أن يلاحظ في الموجود معنيين: ماهية، و وجودا، فإذا حلّل العقل الموجود العيني و الذهني إلى أمرين و هما بالمادة و الصورة أشبه منهما بالموضوع و العرض و كيفية هذا الاتصاف و القابلية أنّ للعقل أن يلاحظ الماهية و يجرّدها عن كافّة الموجودات حتى عن هذا التجريد؛ لأنّه نحو وجود أيضا، فيصفها بالوجود الذي هي به موجودة فهذه الملاحظة أيضا يصحّح القاعدة الفرعية من حيث إنّها تجريد و تخليط معا لأنّها تخلية القابل عن المقبول». [١]
به حمل اولى ذاتى تجريد و تخليه و تعريه و به حمل شايع صناعى تخليط و تحليه است.
ماهيت به اعتبار تحصل در جميع اطوار عين وجود است، ولى به اعتبار مفهوم، وجود غير ماهيت است، چون ماهيت به اين اعتبار نسبت به وجود و عوارض آن، لا بشرط است و
[١] . الشواهد الربوبيّة، ص ٩.