شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٢٥٤
وجود العرض وجود الموضوع، بل وجوده للموضوع و مفتقر إلى الموضوع و الموضوع من جملة المشخّصات و ليس هذه الأحوال للوجود بالنسبة إلى الماهية و للماهية بالنسبة إلى الوجود بل بالعكس، فظهر أنّ الوجود ليس من الأعراض، و تخصيص المخالفة بالأعراض و بيانها لأنّ السائل قال في السؤال:
«لو كان الوجود في الأعيان و ليس بجوهر» أي و الحال أنّه ليس بجوهر؛ لتوهّم النعتية فيه و في الأوّل أجاب بالجواب العامّ، و على ما ذكرناه كان هذا أيضا جوابا تامّا.
«و الحقّ أنّ وجود الجوهر، جوهر بعين جوهريّة ذلك الجوهر لا بجوهريّة أخرى، و وجود العرض عرض بعين عرضيّة ذلك العرض لا بعرضيّة أخرى، كما علمت الحال بين الماهية و الوجود».
إنّ الوجود لا عروض له للماهية في نفس الأمر، بل في الاعتبار الذهني بحسب التحليل العقلي جوهريّة و عرضيّة من أحكام الماهية. أحكام الماهية من الجوهر و العرض تثبت للوجود بالحقيقة و بالعرض؛ لعلاقة الاتحاد كما أنّ أحكامه تثبت لها كذلك، و إثبات أحكام شيء لشيء آخر بلا علاقة لا يجوز، و إذا كانت العلاقة هو الاتحاد صحيح صادق بالحقيقة، و إذا كانت غير الاتحاد صحيح بالمجاز، و قال: «بعين جوهريّته و عرضيّته» إشعار بأنّ الواسطة كانت واسطة في العروض.
«سؤال: إذا كان الوجود موجودا للماهية، فله نسبة إليها و للنسبة أيضا وجود [١]
[١]اين سؤال به عينه در حكمة الاشراق [١] موجود است، گويا صدر المتألهين عين اشكالات صاحب حكمة الاشراق و مطارحات را ذكر نكرده است. بعضى از سئوالات به صورت دو سئوال و بعضى ديگر از سئوالات را تلخيص و صورت بعضى از سئوالات را عوض كرده
[١] . همان، ضمن مجموعه مصنّفات شيخ اشراق، ج ٢، ص ٦٥.