شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٢٣٥
و القابل وجوده قبل وجود المقبول، فيلزم تقدّم[١]الوجود على الوجود.
جواب: كون الوجود متحقّقا في الأعيان فيما له ماهية لا يقتضي قابلية الماهية له؛ إذا النسبة بينهما اتّحادية لا ارتباطيّة، و اتصاف الماهية بالوجود إنّما يكون في ظرف التحليل؛ إذ الوجود من العوارض التحليلية للماهية كما سبق و سيجيء زيادة إيضاح».
كون الوجود موجودا للماهية هو معنى العروض، و وجود العارض متأخّر عن وجود المعروض، و وجود المعروض السابق و اللاحق إذا كانا متّحدين، فيلزم تقدم الشيء على نفسه، و إن كان السابق غير اللاحق، فننقل الكلام إليه، فيلزم الدور أو التسلسل، و كلاهما باطل.
و قوله: «اتّصاف الماهية بالوجود و عروضه لها إنّما يكون في ظرف التحليل» منع لقول السائل: «الوجود في الأعيان صفة موجودة للماهية» أي لا نسلّم أنّ الوجود كان موجودا في العين و عارضا للماهية، فيلزم الدور أو التسلسل؛ لأنّ النسبة بينهما في الخارج اتحادية لا ارتباطيّة؛ إذ الوجود من العوارض التحليلية للماهية، فلا يكون في الخارج شيء هو العارض و شيء هو المعروض، بل في الخارج شيء واحد يحلّله العقل إلى الشيئين: العارض و المعروض باعتبارين، فلا اتصاف و لا عروض في الخارج، بل العروض في الذهن و الاتّصاف و الاتّحاد في الخارج، فلا تقدّم و لا تأخّر و لا تسلسل مع كون الوجود عينيا و تحقّق الأشياء به.
مثلا نمىباشد، چون اين زيادت، زيادتى خارجى نيست بلكه عروض، عروض تحليلى است به حسب حمل أوّلى و به ملاحظه نفس مفهوم بدون لحاظ خارج و مفهوم وجود نسبت به ماهيت جوهرى مثلا عرضى است. خلط بين مصداق و مفهوم شيخ الاشراق را به اين اشتباه بزرگ انداخته است.
[١]فيتقدم الوجود على الوجود «د- ط».