شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٢١٩
يكون وجوده ضروريا، و ثبوت الشيء لنفسه ضروريّ».
و حقّ الجواب و حقيقته أنّ هذا الحكم صادق بلا ريب، و معلوم بالبديهة أن لا يقع الجعل بين الشيء و نفسه، و لا يحتاج ثبوته إلى سبب، لكن في نفس الشيء و نحو تحقّقه كلام أ هو متحقّق بلا جعل بسيط و ليس له مبدأ، بل هو المبدأ و الغنيّ كالواجب أم كان ذا مبدأ و محتاجا إلى مذوّت الذوات و جاعل الكلّ، و تذوّت ذاته و تقرّر نفسه بجعله جعلا بسيطا كوجود الممكنات، فوجوبه ضرورة ذاتيّة لا أزليّة، و الفرق بينهما محتاج إلى البيان، و له دخل في دفع السؤال. و ظهور الجواب و اندفاع السؤال على وجه يصير نظير البديهيّات موقوف على المقدّمات فقال في الجواب:
«إنّ هذا مندفع بثلاثة أمور: التقدّم و التأخّر، و التمام و النقص، و الغنى و الحاجة، و هذا المورد لم يفرق بين الضرورة الذاتيّة و الضرورة الأزليّة؛ فواجب الوجود يكون مقدّما على الكلّ، غير معلول لشيء، و تامّا لا أشدّ منه في قوّة الوجود و لا نقصان فيه بوجه من الوجوه، و غنيا لا تعلّق له بشيء من الموجودات؛ إذ وجوده واجب بالضرورة الأزليّة، من غير تقييده بمادام الذات، و لا اشتراطه بمادام الوصف، و الوجودات الإمكانيّة مفتقرات الذوات، متعلّقات الهويّات، إذا قطع النظر عن جاعلها فهي بذلك الاعتبار باطلة مستحيلة؛ إذا لفعل يتقوّم بالفاعل كما أنّ ماهية النوع المركّب يتقوّم بفصله، فمعنى كون الوجود واجبا أنّ ذاته بذاته موجود من غير حاجة له إلى فاعل يجعله و لا قابل يقبله. و معنى كون الوجود موجودا، أنّه إذا حصل إما بذاته أو بفاعل، لم يفتقر في كونه متحقّقا إلى وجود آخر يحصل له، بخلاف غير الوجود؛ لافتقاره في كونه موجودا إلى اعتبار الوجود و انضمامه».
قوىترين وجودات است و ممكن كه وجودش ظل وجود واجب و به حسب رتبه وجودى متأخر و حقيقت ذاتش قوام به حق تعالى دارد. اين به طريق اهل نظر، ولى به طريقه اهل كشف از براى ممكنات مرتبهاى از وجود تحقق ندارد.