شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ١٩٧
حال المفهومين في الخارج و الذهن هو ما قال المصنّف: «فالعروض بحسب الماهية في اعتبار التحليل» أي معنى العروض- و هو كون العارض موجودا للمعروض- متحقق في الذهن بحسب المفهوم، و لا في العين و الخارج عن اعتبار التحليل ما مسمّى بالوجود و الفصل هو الأصل، و إذا كان الوجود نفس المعنى الانتزاعي، فلا يختلف حال الخارج و الذهن و لا يتحقق الاتحاد و المغايرة فلا يصحّ الحمل إلّا نادرا فهو كما ترى و جاز الأمر بالتأمّل لهذا.
« [الشاهد] السابع: من الشواهد الدالّة على هذا المطلب أنّهم قالوا: إنّ وجود الأعراض في أنفسها وجوداتها لموضوعاتها، أي وجود العرض بعينه حلوله في موضوعه و لا شكّ أنّ حلول العرض في موضوعه أمر خارجي زائد على ماهيته، و كذا الموضوع غير داخل في ماهية العرض و حدّها، و هو داخل في وجوده الذي هو نفس عرضيته و حلوله في ذلك الموضوع».
كون هذا القول شاهدا لهذا المطلب- أي: الوجود أحقّ الأشياء بأن يكون ذا حقيقة موجودة- يظهر بالنظر الدقيق [١]، فلهذا تنبّه و صرّح بأنّه حقيق لإدخاله في الشواهد، أو لأنّه لمّا كان أقوى شاهدا كان حقيقا بزيادة الاعتناء فقال: «و من الشواهد الدالّة على هذا المطلب» لمّا كان وجود الأعراض وجودا في نفسه لا لنفسه، بل لغيره و الوجود لغيره كان على قسمين: قسم هو من أفراد وجود الشيء في نفسه و هو المعبّر عنه بالحلول، فعلم أنّ الحلول في كلّ الأعراض معتبر من حيث الوجود لا من حيث الماهية؛ لأنّ الحلول هو العروض
[١]اين برهان از صدر المتألهين دليل بر أصالت وجود در اعراض است و مدعا در اين باب اصالت وجود است به طور مطلق چه در اعراض و چه در جواهر و اين كه مصنف اين دليل را از شواهد دانسته است، براى آن است كه اشكال نشود كه اين برهان، دليل أصالت وجود اعراض است نه أصالت وجود به طور مطلق. اشتباه شارح علامه (ره) از آنچه كه ذكر شد ظاهر مىشود.