شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ١٣٤
و صارت ذهنية مع بقائها كما هي كان الانقلاب انقلاب المحال، و إذا حصلت فصارت حقيقة أخرى أو وجدت الصورة في العين و انعدمت ما في الخارج، فلا يحصل معنى التصوّر الذي اعتبر فيه انحفاظ معنى الشيء و ذاته في كلا الوجودين، فإذا لم يحصل معنى التصوّر فيه فلم يتّصف بالكلّية و الجزئيّة المنطقيّة، و انتفاؤه هذا يستلزم انتفاء سائر الأوصاف عنه، و اتّصاف الوجود بهذه الصفات في بعض المراتب باعتبار ما معه، لا يقدح ما قلناه؛ لأنّ علاقة الاتّحاد توجب اتّصاف كلّ واحد منهما بصفة الآخر، فهو في ذاته أمر بسيط متشخّص بذاته لا جنس له[١]و لا فصل؛ لأنّ الجنس و الفصل[٢]من المعاني
[١]أمّا للمفهوم فظاهر لا يحتاج إلى البيان. و أمّا للحقيقة فلأنّها لو كان لها جنس، فجنسه إمّا وجود أو غيره، و التالي باطل بكلا قسميه فكذا المقدّم. و أمّا بيان الملازمة فلأنّ الشيئية منحصرة على قسمين: وجود و ماهية. و أمّا بطلان التالي فلأنّ جنسه لو كان وجودا و الفصل مقسّم للجنس ليس بمقوّم له، للزم أن يكون المقسّم مقوّما هذا خلف. و لو كان ماهية لكان ما فرضناه وجودا غير الوجود و يرد مفاسد أخرى، فمن أراد الاطلاع عليها فليطالبها من مواضعها، فتدبّر. «محمد اسماعيل ره».
[٢]قال صدر الحكماء في أوائل الأسفار، ج ١، ص ٥٠- ٥١: «اعلم أنّ الحقائق الوجودية لا تتقوّم من جنس و فصل بعد ما تقرّر في علم الميزان أنّ افتقار الجنس إلى الفصل ليس في تقوّمه من حيث هو هو، بل في أن يوجد و يتحصّل، الفصل كالعلّة المفيدة للجنس باعتبار بعض الملاحظات التفصيلية هو أنّه لو كان لحقيقة الوجود جنس و فصل لكان جنسه إمّا حقيقة الوجود أو ماهية أخرى معروضة للوجود، فعلى الأوّل يلزم أن يكون الفصل مفيدا لمعنى ذات الجنس، فكان الفصل المقسّم مقوّما هذا خلف. و على الثاني يكون حقيقة الوجود إمّا الفصل أو شيئا آخر، و على كلا التقديرين يلزم خرق الفرض؛ لأنّ الطبائع المحمولة متّحدة بحسب الوجود، مختلفة بحسب المعنى و المفهوم».
حقايق وجودى، امور بسيطاند و به جنس و فصل تقوم ندارند، براى آن كه در جاى خود مبرهن گرديده است كه احتياج و افتقار جنس به فصل در تقوّم ذات جنس نمىباشد، بلكه احتياج جنس به فصل در تحصّل وجودى و تقرّر خارجى است و فصل به اعتبار بعضى از