الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٤ - المقام الثاني في ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
فقهيّاً و لكنّه يشتمل على مسألة أصوليّة و هي حجّيّة قول أمير المؤمنين علِیه السّلام، فتدبّر.
و ثانياً: كم من حديث نبويّ اشتهر الاستدلال به في الفقه مثل: «الناس مسلّطون على أموالهم»١ و «المؤمنون عند شروطهم»٢ و في الأصول مثل: «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه»٣ و «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم»٤ سواء قلنا بحجّيّة هذه المرسلات و أشباهها بسبب اشتهارها بين العلماء-كما هو كذلك في الجملة- أو جعلناها مؤيّدةً لإثبات بعض المسائل، فإنّ التأييد أيضاً نوع من الأثر.
ثالثاً: قد تجعل الأحاديث النبويّة مؤيّدةً لبعض الأدلّة، فهي و إن لم تكن حينئذٍ أدلّةً على إثبات المقاصد و لكنّها كجزء دليل»٥.
أقول: کلامه رحمه الله متِین و لکن ِیظهر من بعض الکلمات عدم کون عبارة «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه» من الرواِیات؛ کما قال المجلسيّ رحمه الله : «نعم ما قيل من أنّ ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه»٦.
و قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «إنّ اختصاص النزاع و الثمرة بتحقّق الوضع في عصر النبيّ| قد يكون ناشئاً من أنّ أصل تحرير المسألة قد وقع من العامّة، أمّا بناءً على ما عليه أهل الحقّ
١ . عوالي اللئالي العزيزيّة في الأحاديث الدينيّة١: ٢٢٢، ح ٩٩. (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة). فيه دلالة على أنّ للإنسان التصرّف في ماله مهما شاء من التصرّفات اللائقة بأفعال العقلاء.
٢ . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٧: ٣٧١، ح ٦٦. و فِیه: عَنْهُ عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عليّ بن الحسن التِیمي: فطحيّ ثقة عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ بن درّاج: إماميّ ثقة عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى البجلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ منصور بن ِیونس بزرج: مختلف فِیه، قال بعض: هو فطحيّ و قال بعض آخر: هو إمامي. ثقة. عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ الإمام موسِی بن جعفر علِیه السّلام. (هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
٣ . عوالي اللئالي العزِیزِیّة في الأحادِیث الدِینِیّة٤: ٥٨، ح ٢٠٧.
٤ . مسند أحمد١٦: ٣٥٥، ح ١٠٦٠٧. و فِیه: حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ|: ... .
٥ . أنوار الأصول١: ١٠٠.
٦ . بحار الأنوار٥٦: ٢٨٣.