شرح و تفسیر چهل خطبه نهج البلاغة - ایزدی، عباس - الصفحة ٣٦٩ - درس سى و نهم خطب١٧٢٨ بيست و هشتم
بسم الله الرحمن الرحيم
درس سى و نهم: خطبۀ بيست و هشتم
و من خطبة له عليه السلام؛ و هو فصل من الخطبة التي أولها «الحمدُ لِلّهِ غَيْرَ مَقْنُوطٍ مِن رَحْمَتِهِ» و فيه أحد عشر تنبيها
«أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا أَدْبَرَتْ، وَ آذَنَتْ بِوَدَاعٍ، وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ أَشْرَفَتْ بِاطِّلَاعٍ، أَلَا وَ إِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارَ، وَ غَداً السِّبَاقَ، وَ السَّبَقَةُ الْجَنَّةُ وَ الْغَايَةُ النَّارُ. أَ فَلَا تَائِبٌ مِنْ خَطِيئَتِهِ قَبْلَ مَنِيَّتِهِ! أَ لَا عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمِ بُؤْسِهِ! أَلَا وَ إِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ أَمَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ؛ فَمَنْ عَمِلَ فِي أَيَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ، فَقَدْ نَفَعَهُ عَمَلُهُ وَ لَمْ يَضْرُرْهُ أَجَلُهُ. وَ مَنْ قَصَّرَ فِي أَيَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ، فَقَدْ خَسِرَ عَمَلَهُ وَ ضَرَّهُ أَجَلُهُ. أَلَا فَاعْمَلُوا فِي الرَّغْبَةِ كَمَا تَعْمَلُونَ فِي الرَّهْبَةِ، أَلَا وَ إِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَ لَا كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، أَلَا وَ إِنَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ الْحَقُّ يَضُرُّهُ الْبَاطِلُ، وَ مَنْ لَا يَسْتَقِيمُ بِهِ الْهُدَى يَجُرُّ بِهِ الضَّلَالُ إِلَى الرَّدَى. أَلَا وَ إِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ، وَ دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ؛ وَ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَانِ اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَ طُولُ الْأَمَلِ، فَتَزَوَّدُوا فِي الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا، مَا تَحْرُزُونَ بِهِ أَنْفُسَكُمْ غَداً».
اين خطبه مربوط است به تكيه نكردن به دنيا و آماده شدن براى عالم آخرت و زهد و بى رغبتى در دنيا و انجام كارهاى نيك براى سراى ابدى و حضرت در اين خطبه به يازده نكته اخلاقى تنبيه مىدهند. مىفرمايند: