شرح و تفسیر چهل خطبه نهج البلاغة - ایزدی، عباس - الصفحة ٣٣٤ - درس سى و هفتم خطب١٧٢٨ بيست و پنجم
بسم الله الرحمن الرحيم
درس سى و هفتم: خطبۀ بيست و پنجم
و من خطبة له عليه السلام و قد تواترت عليه الأخبار، باستيلاءِ أَصحاب معاوية على البلاد، و قدم عليه عاملاه على اليمن، و هما عبيد الله بن عباس و سعيد بن نَمْران لما غلب عليهما بُسْرُ بن أبي أرْطاة، فقام عليه السلام على المنبر ضجراً بتثاقل أصحابه عن الجهاد، و مخالفتهم له في الرأي، فقال:
«مَا هِيَ إِلَّا الْكُوفَةُ، أَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا، إِنْ لَمْ تَكُونِي إِلَّا أَنْتِ، تَهُبُّ أَعَاصِيرُكِ عليه السلام فَقَبَّحَكِ اللَّهُ! و تمثّل بقول الشاعر:
لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ يَا عَمْرُو إِنَّنِي عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذَا الْإِنَاءِ قَلِيلِ
ثمَّ قال عليه السلام: أُنْبِئْتُ بُسْراً قَدِ اطَّلَعَ الَْيمَنَ، وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأَظُنُّ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ سَيُدَالُونَ مِنْكُمْ، بِاجْتَِماعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ، وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ، وَ بِمَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ فِي الْحَقِّ وَ طَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ فِي الْبَاطِلِ، وَ بِأَدَائِهِمُ الْأَمَانَةَ إِلَى صَاحِبِهِمْ وَ خِيَانَتِكُمْ، وَ بِصَلَاحِهِمْ فِي بِلَادِهِمْ وَ فَسَادِكُمْ. فَلَوِ ائْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَعْبٍ لَخَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بِعِلَاقَتِهِ. اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي، وَ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُونِي، فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدِلْهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي، اللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، أَمَا وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُمْ أَلْفَ فَارِسٍ، مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ.