شرح و تفسیر چهل خطبه نهج البلاغة - ایزدی، عباس - الصفحة ٣٠٥ - درس سى و چهارم خطب١٧٢٨ بيست و سوّم
بسم الله الرحمن الرحيم
درس سى و چهارم: خطبۀ بيست و سوّم
و من خطبة له عليه السلام؛ و تشتمل على تهذيب الفقراء بالزهد و تأديب الأغنياء بالشفقة
تهذيب الفقراء
«أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، كَقَطَرَاتِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ لَهَا، مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ غَفِيرَةً فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ، فَلَا تَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً، فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ، فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ، وَ يُغْرَى بِهَا لِئَامُ النَّاسِ، كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ، مِنْ قِدَاحِهِ تُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ، وَ يُرْفَعُ بِهَا عَنْهُ الْمَغْرَمُ. وَ كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ - يَنْتَظِرُ مِنَ اللَّهِ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: إِمَّا دَاعِيَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ، وَ إِمَّا رِزْقَ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ، وَ مَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ. وَ إِنَّ الْمَالَ وَ الْبَنِينَ حَرْثُ الدُّنْيَا، وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الآْخِرَةِ، وَ قَدْ يَجْمَعُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لِأَقْوَامٍ، فَاحْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ، وَاخْشَوْهُ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ، وَ اعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيْرِ اللَّهِ يَكِلْهُ اللَّهُ لِمَنْ عَمِلَ لَهُ، نَسْأَلُ اللَّهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَ مُعَايَشَةَ السُّعَدَاءِ، وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ».
حضرت على عليه السلام در اين خطبه فقرا را پند مىدهند كه بر اغنيا حسد نورزند تا اين حسد باعث فتنه نشود و به توانگران نيز دستور مىدهد از روى ريا و خودنمايى كارى انجام ندهند و در ضمن، فوائد صلۀ رحم و كمك به خويشاوندان را بيان مىفرمايند.