شرح و تفسیر چهل خطبه نهج البلاغة - ایزدی، عباس - الصفحة ١ - درس اوّل خطب١٧٢٨ دوم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّهربّ العالمين، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطّاهرين و اللّعن الدائم على اعدائهم اجمعين.
درس اوّل: خطبۀ دوّم١
«و من خطبة له عليه السلام؛ بعد انصرافه من صفّين و فيها حال الناس قبل البعثة و صفة آلِ النبى ثم صفة قوم آخرين».
«أَحْمَدُهُ اسْتِتْماماً لِنِعْمَتِهِ وَ اسْتِسْلَاماً لِعِزَّتِهِ، وَ اسْتِعْصَاماً مِنْ مَعْصِيَتِهِ، وَ أَسْتَعِينُهُ فَاقَةً إِلَى كِفَايَتِهِ، إِنَّهُ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَاهُ وَ لَا يَئِلُ مَنْ عَادَاهُ، وَ لَا يَفْتَقِرُ مَنْ كَفَاهُ، فَإِنَّهُ أَرْجَحُ مَا وُزِنَ وَ أَفْضَلُ مَا خُزِنَ، وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً مُمْتَحَناً إِخْلَاصُهَا، مُعْتَقَداً مُصَاصُهَا، نَتَمَسَّكُ بِهَا أَبَداً مَا أَبْقَانَا، وَ نَدَّخِرُهَا لِأَهَاوِيلِ مَا يَلْقَانَا، فَإِنَّهَا عَزِيمَةُ الْإِيمَانِ، وَ فَاتِحَةُ الْإِحْسَانِ، وَ مَرْضَاةُ الرَّحْمَنِ، وَ مَدْحَرَةُ الشَّيْطَانِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالدِّينِ الْمَشْهُورِ وَ الْعَلَمِ الْمَأْثُورِ، وَ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ وَ النُّورِ السَّاطِعِ، وَ الضِّيَاءِ اللَّامِعِ وَ الْأَمْرِ الصَّادِعِ، إِزَاحَةً لِلشُّبُهَاتِ وَ احْتِجَاجاً بِالْبَيِّنَاتِ، وَ تَحْذِيراً بِالآْيَاتِ وَ تَخْوِيفاً بِالْمَثُلَاتِ، وَ النَّاسُ فِي فِتَنٍ انْجَذَمَ فِيهَا حَبْلُ الدِّينِ، وَ تَزَعْزَعَتْ سَوَارِي الْيَقِينِ، وَ اخْتَلَفَ النَّجْرُ وَ تَشَتَّتَ الْأَمْرُ، وَ ضَاقَ الَْمخْرَجُ وَ عَمِيَ الْمَصْدَرُ، فَالْهُدَى خَامِلٌ وَ الْعَمَى شَامِلٌ، عُصِيَ