بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٧ - الفرق بين الحج المنذور والإحجاج المنذور
وقال ابن إدريس (قدس سره) [١] : (ومن نذر أنه متى رزق ولداً حج به أو حج عنه ثم مات الناذر وجب أن يحج بالولد أو عنه من صلب ماله الذي ترك، لأنه واجب عليه، والحقوق الواجبة تخرج من صلب التركة قبل الوصايا والميراث).
وقال المحقق (قدس سره) [٢] : (من نذر إن رزق ولداً حج به أو حج عنه ثم مات حج به أو عنه من أصل التركة).
وقال العلامة (قدس سره) [٣] نحو ما ذكره المحقق، وكذلك ابن فهد (قدس سره) [٤] .
وقال ابن سعيد (قدس سره) [٥] : (ومن نذر إن رزق ولداً يحج به أو عنه فرزق ثم مات الناذر حج بالولد أو عنه من صلب المال).
وصريح عبارة ابن البراج وابن سعيد وظاهر عبارات الآخرين كون مورد كلامهم هو ما إذا رزق الناذر بالولد قبل أن يموت، فكيف يقول السيد البروجردي (قدس سره) أن مورد عمل الجماعة هو ما سأل مسمع عن حكمه من موت الناذر قبل أن تلد الجارية؟!
وأيضاً الحكم في مورد عمل الجماعة يكون على وفق القاعدة بناءً على الاكتفاء في مشروعية القضاء أو في وجوبه باشتغال الذمة في حال الحياة. في حين أنه إذا فرض موت الناذر قبل الولادة كما فرضه (قدس سره) فلا يمكن أن يخرّج الحكم المذكور على وفق القاعدة، إلا بناءً على التوجيه الذي تقدم من السيد صاحب العروة (قدس سره) . وبناءً عليه لا حاجة إلى ما افترضه (رضوان الله عليه) من كون الولادة بمعنى أنه رزق غلاماً الذي لا يصدق إلا مع حصول الولادة في حال حياة الأب، أما إذا كانت بعد وفاته فلا يصدق أنه رزق به، فتدبر.
[١] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:٣ ص:٦٣.
[٢] المختصر النافع في فقه الإمامية ص:٢٣٨. ونحوه ما ذكره في شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:٣ ص:٧٢٦.
[٣] تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:٤ ص:٣٥٥. قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ج:٣ ص:٢٩١.
[٤] المهذب البارع ج:٤ ص:١٤٣.
[٥] الجامع للشرائع ص:١٧٦.