بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٨ - الفرق بين الحج المنذور والإحجاج المنذور
وبالجملة: أن ما ورد في التعليقة المذكورة إن صحّ عن السيد البروجردي (قدس سره) ولم يكن فيه خطأ من الناسخ فهو لا يخلو من إشكال، وهو (قدس سره) أعلم بمراده.
الثاني: أنه ربما يحتمل أن يكون مورد سؤال مسمع هو ما إذا نذرت الجارية الحبلى نفسها أنها إن ولدت غلاماً أن تحج به أو تحج عنه، بأن تكون جملة: (إن ولدتُ غلاماً أن أُحجه أو أُحج عنه) هي من قول الجارية لا من قول مسمع.
ثم إن قول مسمع: (كانت لي جارية) بصيغة الماضي يدل على موت الجارية قبل زمان طرح السؤال على الإمام ٧ .
كما أن السؤال نفسه يدل على ولادة الجارية للغلام وإلا لما كان له موضوع أصلاً.
وعلى ذلك يمكن أن يتطابق مورد سؤال مسمع مع ما ورد في الجواب من القضية التي وقعت في زمان النبي ٦ ، وذلك بافتراض أن الجارية ماتت قبل أن تلد فأُخرج الولد من بطنها وهي ميتة.
ولكن هذا الاحتمال أضعف مما تقدم، فإن نذر الجارية أن تحج بابنها أو تحج عنه مستغرب، فإنها لا تملك من أمرها شيئاً وهي كَلٌّ على مولاها فأنـّى لها أن تنذر كذلك.
مضافاً إلى أن جملة: (كانت لي جارية حبلى) لا تدل على موتها، بل ينسجم المعنى مع فكّها عن الرقية ونحو ذلك.
ثم إن افتراض موت الجارية قبل الولادة وإخرج الولد من بطنها ليس أقل مؤونة مما تقدم في تقريب الاحتمال السابق.
وكيفما كان فقد تحصّل من جميع ما تقدم: أن رواية مسمع لو بُني على ترجيح قراءتها من الثلاثي المجرد، أي بلفظ (أَحُج عنه) و(يَحُج عنه) فهي مما لا بأس بدلالتها على مشروعية قضاء الحج المنذور.
وإذا ضُم هذا إلى ما تقدم في معتبرة ابن أبي يعفور من ترجيح احتمال كونها بلفظ (ليَحُجَّنَّ) وإن لم يمكن الجزم به، وما تقدم من الخبر المروي عن